كشفت وزارة الأمن الإسرائيلية في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، عن تحقيق قطاع الصناعات العسكرية قفزة تاريخية غير مسبوقة، حيث تجاوزت قيمة الصادرات الدفاعية حاجز 19 مليار دولار خلال العام 2025. ويمثل هذا الرقم ذروة جديدة في مسار نمو الصادرات للعام الخامس على التوالي، مسجلاً زيادة نوعية تقدر بنحو 30% مقارنة بالبيانات المسجلة في العام الذي سبقه.
وتصدرت أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والقذائف قائمة المبيعات، حيث استحوذت وحدها على نحو 29% من إجمالي العقود المبرمة مع الدول والجهات الخارجية. وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه يعكس اهتماماً عالمياً متزايداً بالتقنيات الدفاعية التي تم اختبارها وتطويرها في ظل الظروف الميدانية المعقدة التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للمشترين، حافظت الدول الأوروبية على مكانتها كأكبر مستورد للأسلحة الإسرائيلية بنسبة بلغت 36% من إجمالي الصادرات. وجاءت دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في المرتبة الثانية بنسبة 32%، بينما بلغت حصة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن اتفاقيات التعاون الإقليمي نحو 15%.
وأقرت الدوائر الأمنية في تل أبيب بأن العمليات العسكرية الواسعة التي شنتها إسرائيل في السنوات الأخيرة كانت عاملاً حاسماً في جذب المشترين الدوليين. حيث أثارت الأنظمة المستخدمة في الحروب منذ السابع من أكتوبر 2023 اهتماماً واسعاً لدى جيوش العالم التي تسعى لاقتناء أسلحة أثبتت فاعليتها في مواجهات حقيقية.
من جانبه، ربط وزير الأمن يسرائيل كاتس بشكل مباشر بين الارتفاع القياسي في الصادرات وبين الأداء العسكري للجيش في جبهات غزة ولبنان والمواجهات مع إيران. واعتبر كاتس أن هذه الأرقام تعكس ثقة الشركاء الدوليين في التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية وقدرتها على التعامل مع التهديدات المتطورة والمتنوعة.
وعلى الرغم من الازدهار المالي لهذا القطاع، إلا أن هذه الأرقام تأتي في ظل تصاعد الضغوط الحقوقية الدولية والمطالبات بفرض حظر على توريد الأسلحة لإسرائيل. وتواجه تل أبيب اتهامات مستمرة من منظمات أممية بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني خلال عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مما أدى لنشوء حملات مقاطعة واسعة.
💬 التعليقات (0)