فند الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، الادعاءات التي تروج لها أطراف في 'مجلس السلام' حول تمسك الحركة بزمام الحكم في قطاع غزة ورفض تسليمه. ووصف قاسم هذه التصريحات بأنها تضليل متعمد يهدف إلى منح الاحتلال الإسرائيلي الغطاء السياسي اللازم لمواصلة عملياته العسكرية، خاصة بعد انكشاف المخططات التي يقودها قائد المنطقة الجنوبية يانيف عاسور للسيطرة على نحو 70% من أراضي القطاع.
وشدد المتحدث باسم الحركة على أن حماس تبدي جاهزية تامة ومطلقة لتسليم كافة مفاصل الإدارة والحكم في غزة، بما يشمل الملف الأمني الحساس، إلى اللجنة الوطنية التي جرى التوافق عليها مسبقاً في العاصمة المصرية القاهرة. وأوضح أن الحركة لا تسعى لتعطيل أي مسار توافقي يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية، بل تدفع باتجاه تفعيل المؤسسات المتفق عليها لضمان استقرار الأوضاع الميدانية والإدارية.
وفي سياق متصل، وجهت الحركة اتهامات مباشرة لكل من سلطات الاحتلال والمنسق الأممي ميلادينوف بالوقوف حجر عثرة أمام تنفيذ تفاهمات التسليم. وأشارت مصادر إلى أن ميلادينوف تعمد تعقيد المسارات السياسية عبر حصر التفاوض في زاوية واحدة، وهو ما اعتبرته الحركة خروجاً حتى عن الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخصوص السلام في قطاع غزة، مما أدى إلى تجميد فاعلية اللجنة الوطنية.
كما انتقد قاسم حالة العجز التي يعاني منها 'مجلس السلام' في ممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الإسرائيلي لإجباره على السماح بدخول اللجنة الوطنية إلى غزة ومباشرة مهامها. وأكد أن هذا الفشل في توفير الإمكانيات اللازمة للعمل الميداني يبقي ملف إدارة المساعدات والسيطرة المدنية رهينة للتصعيد العسكري المستمر، مما يفاقم الأزمات الإنسانية داخل القطاع المحاصر.
💬 التعليقات (0)