للوهلة الأولى قد يبدو العنوان مبالغا فيه، لكن ما عاشه اللاعب الأوروغوياني خوان هوبيرغ من لحظات قاسية وحرجة في مونديال 1954، يمكن اعتباره ضربا من ضروب الخيال، أو يحدث فقط في الأفلام السينمائية.
وشاركت أوروغواي في مونديال سويسرا 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، وواصلت حملة الدفاع عن اللقب بنجاح حتى الدور نصف النهائي، وفيه واجه المنتخب اللاتيني نظيره المجري بقيادة نجومه الأساطير، في مقدمتهم فيرينتس بوشكاش.
وجرت المباراة يوم 30 يونيو/حزيران 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي بمدينة لوزان، وفيها تقدم المجريون بهدفين دون رد حتى الدقيقة الـ75، وعندها سجل هوبيرغ هدف تقليص الفارق.
وقبل 4 دقائق من نهاية الوقت الأصلي أدرك هوبيرغ التعادل (2-2)، فانفجر جميع زملائه فرحا وركضوا نحوه للاحتفال بالهدف، لكن ما حدث حينها كان صادما ومرعبا وبمثابة المعجزة في الوقت نفسه.
وبسبب المجهود البدني الكبير الذي بذله هوبيرغ، شعر اللاعب المولود في الأرجنتين بالدوار وسقط مغشيا عليه على الأرض دون أن يبدي أي ردة فعل، فما حدث معه لم يكن مجرد دوار عادي بل صراع للبقاء على قيد الحياة، إذ تُوفي إكلينيكيا لمدة 15 ثانية، وفق ما ذكرت صحيفة "سبورت" (Sport) الإسبانية.
هرع طبيب الفريق كارلوس أباتي لإسعافه، فسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه وحقنه بمادة الكورامينا، وهو منشط قديم للجهاز العصبي المركزي والتنفسي كان يُستخدم لعلاج الأزمات التنفسية، فاستجاب جسده للعلاج وتمسك بالحياة.
💬 التعليقات (0)