قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إن أوروبا تسير "كمن يمشي نائما" نحو خراب اقتصادي بسبب الرضا عن الذات وضعف الإنتاجية، في وقت يحول فيه فوتشيتش بلاده إلى بوابة رئيسة للصين في القارة الأوروبية، بعد عودته من بكين بتعهدات استثمارية لصربيا تتجاوز مليار دولار.
وأضاف الرئيس الصربي، في مقابلة مع بلومبيرغ أمس الاثنين، أن ثمة عقبات كثيرة تعقد تدفق الاستثمارات بين أوروبا والصين والولايات المتحدة، معتبرا أن الحمائية "ستقتل أوروبا في النهاية"، وأن طريقة عمل الأوروبيين ستكون "أصعب وأكبر قضية" تواجه القارة.
وخلال 12 عاما من رئاسة فوتشيتش، أصبحت صربيا إحدى نقاط الدخول الرئيسة للصين إلى أوروبا، مع ضخ مليارات الدولارات في قطاعات تمتد من التعدين إلى الروبوتات الشبيهة بالبشر، ووصف الرئيس الصيني شي جين بينغ العلاقات بين بين بلاده وصربيا بأنها "صداقة فولاذية".
وتقول وكالة بلومبيرغ إنه رغم هذه العلاقات الاقتصادية بين صربيا والصين، إلا أن الرئيس فوتشيتش ما يزال يؤكد رغبته في انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت تراجعت فيه شعبية ملف عضوية التكتل الأوروبي في صفوف الصرب إلى أدنى مستوى، وبلغت 35% هذا العام.
يراهن فوتشيتش (56 عاما) على أن تركيزه على خلق الوظائف والثروة بمساعدة الصين وحلفاء آخرين مثل الإمارات سيبقيه في السلطة، رغم احتجاجات تقودها أساسا مجموعات طلابية ضد حكمه دخلت عامها الثاني.
وقال الرئيس الصربي إن بلاده "ستقوم بعملها" فيما يتعلق بمعايير الالتحاق بالاتحاد الأوروبي، لكنه أضاف "في الوقت نفسه علينا أن نعتني بأنفسنا، لا يمكننا الانتظار إلى الأبد"، مشيرا إلى أن صربيا حصلت حتى الآن على نحو 8 مليارات يورو (نحو 8.6 مليارات دولار) من الاستثمارات الصينية المباشرة، ومبلغا مقاربا في صورة قروض لفائدة مقاولين صينيين اختارتهم بلغراد لتنفيذ مشروعات للبنية التحتية.
💬 التعليقات (0)