شدد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عبد الرحمن شديد، على أن موجة الاعتقالات المكثفة التي نفذتها أجهزة الاحتلال العسكرية الليلة الماضية في محافظات متفرقة من الضفة الغربية، لا سيما في نابلس وطولكرم والتي طالت عشرات المواطنين، تأتي كحلقة جديدة ضمن السياسات الإسرائيلية القمعية وسياسة العقاب الجماعي واستهداف صمود أبناء شعبنا.
ولفت القيادي شديد، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إلى أن اعتقال الطالبات من داخل الجامعات يبرهن على مساعي الاحتلال المحمومة لضرب الحركة الطلابية الفلسطينية وإرهاب قطاع الشباب لثنيهم عن الانخراط في العمل الوطني، وهو ما يعكس المظهر اللاإنساني لهذا الاحتلال وتجرده التام من المبادئ الأخلاقية والقانونية.
ونوه القيادي في الحركة إلى أن ملاحقة الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم تندرج في سياق سياسات الثأر والملاحقة الدائمة ضد المناضلين الذين انتزعوا حريتهم عقب سنوات طوال في المعتقلات، مؤكداً في الوقت عينه أن هذه الأساليب لن تنجح أبداً في النيل من تطلعات شعبنا وصموده وتمسكه بثوابته الوطنية وحقوقه المشروعة.
واستطرد قائلاً إن تصاعد حملات الدهم والاعتقال والاقتحامات المتكررة للمدن يبرز حجم الهواجس والمخاوف الأمنية التي يعيشها الاحتلال أمام تصاعد وتيرة الفعل المقاوم بالضفة الغربية؛ مما يدفعه لمحاولات يائسة لفرض سياسة الترهيب والقمع على المواطنين، مستغلاً حالة الصمت الدولي المريب والعجز عن لجم جرائمه ومحاسبته عليها.
وطالب شديد المنظمات الدولية وأحرار العالم والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل الفوري لإنهاء هذه الانتهاكات الصارخة، والضغط الفعلي على سلطات الاحتلال للإفراج عن الأسرى ومحاكمته على جرائمه المتلاحقة، توازياً مع دعوته لشرائح الشعب الفلسطيني لتكثيف الفعاليات الشعبية والميدانية لدعم قضية الأسرى الأبطال.
واختتم شديد بالإشادة بالثبات الأسطوري الذي يسطره الأهالي في الضفة المحتلة أمام كافة مشاريع الاقتلاع والملاحقة والترهيب ومساعي التهجير القسري، مؤكداً أن الإرادة الفلسطينية ستبقى دوماً أصلب وأقوى من غطرسة الاحتلال وبطشه.
💬 التعليقات (0)