f 𝕏 W
على خطى بيزنطة.. الانكماش القادم للإمبراطورية الأمريكية

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

على خطى بيزنطة.. الانكماش القادم للإمبراطورية الأمريكية

حين تبلغ الإمبراطورية نقطة اللاعودة يظهر الحساب المصيري، سواء أكان الإمبراطور يرتدي الأرجوان الروماني أم يجلس في المكتب البيضاوي.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعلن حصارًا بحريًا لمضيق هرمز أدت إلى توقف حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط. يأتي هذا التطور عقب انهيار مفاوضات سلام وحرب أمريكية إسرائيلية مع إيران أدت إلى إغلاق المضيق. المشهد يعكس إعادة التفاوض على النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، ويستدعي مقارنات تاريخية مع الإمبراطورية البيزنطية وسيطرتها على التجارة.
📌 أبرز النقاط

في 13 أبريل/نيسان 2026، الساعة 10 صباحا بتوقيت واشنطن، ظهرت على شاشات التداول في طوكيو وفرانكفورت ودبي كلمات بالأحرف الكبيرة لم يعتد محللوها رؤيتها من رئيس دولة. كانت تلك تغريدة كتبها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصة "تروث سوشيال" من المكتب البيضاوي: "ابتداء من الآن، البحرية الأمريكية، الأعظم في العالم، ستبدأ حصار أي وكل سفينة تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه".

لم تمضِ دقائق حتى بثّت ناقلة النفط "ريتش ستاري"، المرابطة قبالة جزيرة قشم عند مدخل المضيق، حالتها على نظام التعريف: "منجرفة" أي أنها توقفت عن الإبحار دون أن ترسو. وتوقفت معها عشرات الناقلات الأخرى، عالقة في مياه لم تعد بحرًا دوليًا مفتوحا ولم تصبح بعد ميدان حرب معلنة. في غرف التداول، أضاءت شاشات النفط باللون الأحمر، فقد ارتفع خام برنت نحو 8% خلال ساعات، مقتربًا من 100 دولار للبرميل.

في الغرفة ذاتها التي صدر منها الإعلان، بعد ساعات، رن جرس الباب الجانبي للمكتب البيضاوي. كانت عاملة توصيل تلبس قميص شركة "دورداش" (DoorDash) وتحمل وجبة ماكدونالدز. صافحها الرئيس أمام الكاميرات، ومدّ إليها ورقة نقدية من فئة المئة دولار. في هذا الوقت بالذات، كان ربابنة عشرات الناقلات ينتظرون تعليمات من شركاتهم في سنغافورة وأثينا وأوسلو، وكان مسؤولو التأمين البحري في لندن يعيدون تقييم بوليصات "القوة القاهرة".

كان ذلك بعد يوم واحد من انهيار مفاوضات السلام في إسلام آباد بباكستان، والتي جرت فيها 21 ساعة من التفاوض المباشر لم تُفضِ إلى شيء، وبعد ستة أسابيع من حرب أمريكية إسرائيلية قتلت فيها الضربات الجوية المرشد الأعلى الإيراني وآلاف المدنيين، وأغلقت فيها إيران المضيق الذي يمر عبره خمس نفط العالم. لم يكن أحد في واشنطن أو طهران أو أي مكان في العالم يعرف كيف قد تنتهي فصول هذه المأساة. لكن كل ربّان ناقلة، وكل محلل في غرفة تداول، وكل مسؤول في دول الشرق الأوسط، بات يُدرك أن الترتيب الذي أدار العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 يُعاد التفاوض عليه بالدبلوماسية والنار.

يعيد ذلك إلى تاريخ أقدم من ذلك بكثير، فقبل 1700 عام، وقف رجل آخر على حافة مضيق أضيق بكثير من مضيق هرمز. وفكّر في شيء مختلف تمامًا.

وقف الإمبراطور قسطنطين على الضفة الأوروبية لمضيق البوسفور وقرر أن هذه النقطة بالذات ستكون عاصمة إمبراطوريته الجديدة وبنى مدينة على جانبيه. أصبحت القسطنطينية بأسوارها الثلاثية وأسواقها ومصارفها تتحكم في البوسفور والدردنيل بقوة الجغرافيا والتجارة، وبالطبع معها أقوى الأساطيل الحربية. كان الدرس التاريخي ولم يزل أن من يسيطر على التجارة يسيطر على الثروة، ومن يسيطر على الثروة يبقى، وبهذا نجت تلك الإمبراطورية 1000 عام.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)