بعد مواسم وصفت بالكارثية، خلفت حرائق مدمرة وخسائر واسعة في الغطاء الغابوي بعدد من دول المغرب العربي، تعود المخاوف مجددا مع اقتراب صيف 2026، في ظل مؤشرات مناخية تنذر بارتفاع درجات الحرارة ووفرة غطاء نباتي سريع الاشتعال.
وبين خطط الوقاية وتعزيز أنظمة المراقبة والتدخل الجوي، تدخل دول المنطقة سباقا مع الزمن لتفادي تكرار سيناريوهات السنوات الماضية التي حولت آلاف الهكتارات من الغابات إلى رماد.
في المغرب والجزائر وتونس، لم تعد حرائق الغابات أحداثا موسمية معزولة، بل تحولت إلى خطر بيئي مركب يهدد المنظومات الغابوية والتنوع البيولوجي، ويضغط على الساكنة القريبة من المجالات الغابوية، في ظل تصاعد آثار التغيرات المناخية.
ويزيد من تعقيد المشهد أن المؤشرات المناخية الراهنة تجمع بين ارتفاع درجات الحرارة وتوالي فترات الجفاف وعودة الغطاء النباتي بكثافة بعد التساقطات، ما يخلق وقودا طبيعيا قابلا للاشتعال بسرعة وانتشار أوسع للحرائق عند اندلاعها.
يرى خبراء البيئة أن حرائق الغابات لم تعد مجرد أحداث موسمية، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بتغير المناخ، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتوالي موجات الجفاف وتغير طبيعة الغطاء النباتي.
وفي ظل هذا الواقع، تتجه دول المغرب العربي نحو مقاربة أكثر شمولا واستباقية، تربط بين مكافحة الحرائق والتكيف مع التغيرات المناخية، وحماية النظم البيئية، وإعادة تأهيل الغابات المتضررة، في محاولة لتفادي سيناريوهات أكثر قسوة خلال صيف 2026.
💬 التعليقات (0)