نجح فريق دولي من علماء الفلك في تطوير تقنية جديدة تسمح بدراسة الكواكب الخارجية الفتية التي لا يمكن رصدها مباشرة، وذلك من خلال تحليل الحلقات والأثلام التي تتركها داخل الأقراص الكوكبية الأولية (Protoplanetary Disks) المحيطة بالنجوم الشابة.
وتنشأ الكواكب من سحب ضخمة من الغاز والغبار وأجسام صغيرة تُعرف بالكويكبات الأولية تدور حول النجوم حديثة الولادة. وخلال مراحل التكوين المبكرة، تبقى هذه الكواكب غارقة داخل المادة التي وُلدت منها، ما يجعل رصدها مباشرة مهمة صعبة للغاية.
إلا أن المراصد الحديثة كشفت أن هذه الكواكب أثناء دورانها حول نجومها الأم تقوم بحفر ممرات وفجوات واضحة داخل الأقراص الغبارية المحيطة بها.
وكان علماء الفلك يستخدمون هذه الفجوات سابقا كدليل غير مباشر على وجود الكواكب، لكن الدراسة الجديدة تتجاوز مجرد اكتشافها، إذ تقدم وسيلة لتحديد خصائص تلك الكواكب وقياس كتلها بدقة.
قاد الدراسة الباحثة أمينة فاروقي من مجموعة الفلك والفيزياء الفلكية بجامعة وورويك البريطانية، حيث استخدم الفريق محاكاة حاسوبية متقدمة لدراسة كيفية تأثير كتل الكواكب المختلفة في شكل الحلقات الغبارية المحيطة بها.
وأظهرت النتائج أن عرض الحلقة الغبارية وموقع أكثر مناطقها سطوعا يمثلان مفتاحا مهما لتقدير كتلة الكوكب المختبئ داخل القرص. والأكثر إثارة أن العلاقة بين كتلة الكوكب وشدة السطوع القصوى للحلقة تبقى ثابتة تقريبا بغض النظر عن الطول الموجي المستخدم في الرصد أو حجم حبيبات الغبار الموجودة داخل الحلقة.
💬 التعليقات (0)