لم تعد معاول الهدم الإسرائيلية وحدها الأداة التي تهدد الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، إذ بات عشرات المقدسيين يُجبرون على هدم منازلهم بأيديهم تحت وطأة الغرامات الباهظة والتهديد بتحمل تكاليف الهدم التي تفرضها سلطات الاحتلال.
وفي مشهد يلخص قسوة هذه السياسة، يجد الفلسطيني نفسه مضطرًا لتدمير منزله الذي أفنى سنوات من عمره في بنائه، تجنبًا لخسائر مالية أكبر قد تلاحقه لسنوات.
ويعتبر حقوقيون ومؤسسات مختصة أن سياسة الهدم الذاتي تشكل أحد أبرز أدوات التضييق على الفلسطينيين في القدس، ضمن منظومة أوسع تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المدينة وفرض واقع ديمغرافي وجغرافي يخدم مشاريع التهويد والاستيطان. إقرأ أيضاً عائلة مقدسية تهدم منزلها ذاتيا
سياسة إسرائيلية للضم والتهويد..
وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن ما يقوم به الاحتلال، من إجبار المقدسيين على هدم بيوتهم ذاتيا، هو "أمر شديد الفظاعة"، مؤكداً أنها نوع من التطهير العرقي وسياسة الضم والتهويد لمدينة القدس، ومحاولة فعلية لطرد السكان الأصليين.
وأورد "البرغوثي" في تصريحات خاصة لـ"وكالة سند للأنباء"، أن المقدسيين يواجهون واقعا مريرا، إذ يحرمهم الاحتلال من تراخيص البناء على أراضيهم.
💬 التعليقات (0)