عندما أُسدل الستار على كأس العالم قطر 2022 كانت خزائن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد استقبلت أعلى عائدات في تاريخ اللعبة بقيمة 7.6 مليارات دولار عن الفترة المالية 2019-2022، وبلغت حصة سنة المونديال وحدها 5.8 مليارات دولار.
أما في الوقت الراهن فإن الاتحاد الدولي للكرة يتطلع لأن يحقق من نسخة 2026 مبالغ أكبر بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، وأصبح إجمالي المباريات التي ستلعبها تلك المنتخبات 104 مباريات ستقام على ملاعب 3 دول لأول مرة (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك).
وتتشكل إيرادات فيفا من حقوق البث التلفزيوني (تستأثر بحصة الأسد)، وإيرادات حقوق الرعاية والتسويق، ثم مبيعات التذاكر والضيافة، إضافة إلى حقوق التراخيص.
هذه التدفقات النقدية الضخمة لا تعكس مجرد أرباح رياضية، بل تؤكد التأثير المالي والاقتصادي المتنامي لكرة القدم، وتعاظم دور فيفا، الذي تحول عبر قرن من الزمن من مجرد اتحاد رياضي أطلق أول نسخة رسمية لكأس العالم عام 1930 إلى إمبراطورية مليارية بعد تنظيم نسخة 1998 بفرنسا وحتى يومنا هذا. ولم يخل هذا المسار من توجيه انتقادات لفيفا ودورها الرئيسي في تطوير لعبة كرة القدم.
وخلال 92 عاما (1930-2022) ترافق تنظيم كأس العالم مع تحولات اقتصادية وجيوسياسية كبرى أثرت على جودة التنظيم وقوة اللعبة وحجم الإيرادات والتأثير على البلدان المنظمة.
في هذا التقرير نحلل "اقتصاد فيفا" ونتتبع رحلة "الاتحاد" المالية على مدار نحو قرن من الزمن.
💬 التعليقات (0)