لم تكن والدة الفتى محمد سرور تتخيل أن لحظة عمل عادية داخل منتجع سياحي ستقلب حياة ابنها رأساً على عقب، ففي ثوانٍ معدودة، حوّل انفجار جسم من مخلفات الاحتلال المتفجرة أحلام الفتى البالغ من العمر 17 عاماً إلى رحلة طويلة من الألم والبتر والإعاقة.
وبينما يرقد محمد مثقلاً بجراحه، تتشبث والدته بأمل وحيد؛ السماح له بالسفر للعلاج خارج قطاع غزة، علّه يستعيد جزءاً مما سلبته الحرب والانفجار من طفولته ومستقبله.
لحظات الانفجار إقرأ أيضاً "غَـزّة مُبـاشـر".. شـهيدان وجرحى في 6 خُـروقـات إسـرائيـليـة جديـدة للهُـدنـة
تقول والدة محمد لـ"وكالة سند للأنباء": "ابني كان برفقة عدد من الأشخاص يرتبون منتجعاً سياحياً، وكان يوجد في المكان مخلفات متفجرة للاحتلال، قنبلة أو لغم".
وتضيف بصوت يختلط فيه الألم بالصدمة: "فجأة سمعنا صوت انفجار، وبسرعة خرجنا، ولقيت ابني محمد غرقان في دمه. نقله إخوته إلى المستشفى، وقال الأطباء في البداية إن إحدى قدميه يجب أن تُبتر، وإنه فقد إحدى عينيه، فقلنا الحمد لله بقيت له قدم وعين".
لكن المأساة لم تتوقف عند ذلك الحد، إذ تتابع الأم: "بعد يومين قال الأطباء إن القدم الثانية بحاجة للبتر أيضاً".
💬 التعليقات (0)