تتصاعد حالة القلق داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب نجاح طائرات مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله في استهداف قوات إسرائيلية خلال ساعات الليل جنوبي لبنان، في تطور وصفته أوساط عسكرية إسرائيلية بأنه مؤشر على تطور ملحوظ في قدرات الحزب العملياتية والتقنية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يواصل الجيش الإسرائيلي التحقيق في حادثتين وقعتا خلال الأيام الأخيرة وأدتا إلى مقتل جنديين إسرائيليين، هما الرقيب أول ميخائيل تيوكين من لواء جفعاتي، والرقيب أول آدم تسرفاتي من وحدة "ماغلان" الخاصة، إثر استهداف قواتهما بمسيّرات مفخخة خلال عمليات عسكرية جنوب لبنان.
وأقرت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن نجاح المسيّرات في إصابة أهدافها ليلا يثير مخاوف كبيرة داخل المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل تقديرات سابقة كانت تستبعد امتلاك حزب الله قدرات تشغيل فعالة للمسيّرات الهجومية خلال ساعات الظلام. أخبار ذات صلة 8 إصابات في صفوف جيش الاحتلال إثر هجمات بمسيّرات انقضاضية متطورة جنوبي لبنان مناورات تركية ضخمة تثير قلق الاحتلال.. وتحذيرات إسرائيلية من “قوة إقليمية صاعدة”
وقال مسؤولون في جيش الاحتلال إن الحزب يواصل تطوير أدائه العسكري، مشيرين إلى وجود "منحنى تعلم متصاعد" في استخدام المسيّرات ووسائل النيران المختلفة، حيث بات أكثر دقة في تحديد الأهداف واستهداف القوات الإسرائيلية.
ووفقا للتقرير، يخشى جيش الاحتلال أن يكون حزب الله قد نجح في تزويد بعض المسيّرات بوسائل رصد حرارية أو أنظمة متقدمة تسمح لها بالعمل ليلا، رغم أن التحقيقات لم تحسم بعد طبيعة التجهيزات المستخدمة في الهجمات الأخيرة.
وأضافت المصادر أن حزب الله انتقل تدريجيا من الاعتماد على الصواريخ الموجهة والقذائف المضادة للدروع إلى تكثيف استخدام المسيّرات المفخخة، مع تحسن قدرته على تشغيلها وتوجيهها نحو الأهداف العسكرية بدقة أكبر.
💬 التعليقات (0)