أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، في خطوة جاءت بعد اتصالات مكثفة وتحركات دبلوماسية قادتها واشنطن خلال الأيام الماضية، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الأطراف على الالتزام ببنود الاتفاق وإمكانية تحوله إلى تهدئة دائمة.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، جاء الإعلان عقب اتصال هاتفي وُصف بأنه من أصعب المكالمات بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وجه الرئيس الأمريكي انتقادات حادة لتل أبيب على خلفية التصعيد العسكري في لبنان والتهديدات المتواصلة باستهداف العاصمة بيروت ومناطق أخرى.
وقال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جورج علم، إن التحرك الدبلوماسي الأمريكي بدأ قبل نحو 48 ساعة من الإعلان، عندما أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالات مع كل من الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، مقترحاً هدنة مؤقتة لمدة 24 ساعة تمهد لخفض التصعيد وفتح المجال أمام المفاوضات السياسية.
وأوضح علم في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لعب دور الوسيط مع حزب الله، إلا أن الحركة تمسكت بضرورة أن تبدأ إسرائيل أولاً بوقف عملياتها العسكرية قبل الانتقال إلى أي ترتيبات متبادلة.
وأشار علم إلى أن وقف إطلاق النار المعلن لا يزال محدود النطاق، إذ يقتصر عملياً على وقف استهداف شمال إسرائيل من جانب حزب الله مقابل وقف الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما تستمر العمليات العسكرية في جنوب لبنان بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية.
وأضاف أن الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، التي تنطلق في واشنطن برعاية وزارة الخارجية الأمريكية، قد تحمل إجابات حول آليات تنفيذ الاتفاق ومستقبله، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من مناطق الجنوب اللبناني.
💬 التعليقات (0)