وجه رئيس الوزراء ووزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى الحكومة اليمينية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو. واتهم باراك الحكومة بممارسة التضليل الممنهج ضد الجمهور الإسرائيلي، في وقت يعاني فيه جيش الاحتلال من استنزاف مستمر وتواصل سقوط صواريخ حزب الله على المستوطنات الشمالية.
وأشار باراك في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية عبرية، إلى أن الوعود التي يطلقها نتنياهو حول تدمير قدرات حزب الله وإعادته عشرات السنين إلى الوراء هي محض 'هراء'. وأوضح أن الأرقام المعلنة حول خسائر الجيش لا تعكس الواقع الميداني، واصفاً سلوك رئيس الوزراء بأنه مجرد 'عد للجثث' دون تحقيق أهداف استراتيجية حقيقية.
وتطرق الجنرال الأسبق إلى الإعلانات الأمريكية الأخيرة بشأن وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الواقع على الأرض كذب تلك الادعاءات فور صدورها. فقد استأنف حزب الله قصفه للمستوطنات الشمالية بعد وقت قصير من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يعكس فشل المقاربة السياسية والأمنية الحالية في احتواء الموقف.
وحذر باراك من الأوهام التي تسوقها الحكومة حول إمكانية القضاء النهائي على حزب الله، مؤكداً أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه دون احتلال كامل للأراضي اللبنانية. واعتبر أن خيار الاحتلال غير عملي على الإطلاق، وأن الاستمرار في تدمير القرى اللبنانية يمنح الحزب دوراً أكثر أهمية وشرعية داخل النسيج اللبناني بدلاً من إضعافه.
ورأى باراك أن السياسات الحالية تسببت في وصول إسرائيل إلى أخطر وضع سياسي وأمني في تاريخها، نتيجة غياب الرؤية الدبلوماسية. وأكد أن الحروب يجب أن تكون وسيلة للوصول إلى حلول سياسية، بينما تكتفي الحكومة الحالية ببث رسائل البقاء الدائم في لبنان، وهو ما يعزز موقف إيران والمحور الداعم لها في المنطقة.
وفيما يخص العمليات البرية، أعرب رئيس الأركان الأسبق عن خشية عميقة من أن التحركات العسكرية لا ترتبط بأهداف عملية واضحة. وذكر أن حزب الله تطور تاريخياً نتيجة الوجود الإسرائيلي داخل لبنان، متسائلاً عن سبب تأخر الانسحاب في المرات السابقة، ومحذراً من تكرار ذات الأخطاء الاستراتيجية التي تقوي الخصوم.
💬 التعليقات (0)