عاد الجدل مجدداً داخل إسرائيل حول ما يُعرف بـ"قانون منع رفع الأذان"، بعد إعادة طرحه في الأوساط السياسية والتشريعية، وسط تحذيرات من تداعياته المحتملة على الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية، في حال تم إقراره بشكل نهائي.
وقال الباحث في الشأن الإسرائيلي عليان الهندي، إن مشروع القانون ليس جديداً، بل طُرح في مناسبات سابقة، مشيراً إلى أن بداياته تعود إلى مطالبات ظهرت منذ سنوات داخل بعض المدن المختلطة في إسرائيل، والتي دعت إلى إيجاد آليات لتخفيض مستوى صوت الأذان أو تنظيم استخدام مكبرات الصوت في المساجد.
وأوضح الهندي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الأحزاب اليمينية المتطرفة تبنت لاحقاً هذه المطالب بصورة أوسع، وحاولت الدفع نحو تشريع يفرض قيوداً على رفع الأذان في مختلف المناطق داخل إسرائيل، معتبراً أن ذلك يتعارض مع مبدأ حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية.
وأضاف أن النقاش تطور في مراحل سابقة من المطالبة بإلغاء الأذان إلى الحديث عن تقليل مستوى الصوت أو استخدام وسائل بديلة لا تعتمد على مكبرات الصوت، لافتاً إلى أن بعض الإجراءات التي اتخذت سابقاً في قطاع غزة والضفة الغربية والمتعلقة ببث القرآن الكريم قبل الأذان استُخدمت من قبل تيارات يمينية إسرائيلية لتبرير مطالبها بتقييد رفع الأذان.
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية تراجعت عن بعض الإجراءات المتعلقة بتنظيم بث التلاوات القرآنية بعد محاولات من جهات إسرائيلية تصويرها على أنها استجابة لمطالب إسرائيلية.
وحذر الباحث من أن إعادة طرح القانون في عام 2026 تأتي في سياق سياسي أوسع يستهدف الفلسطينيين، معتبراً أن الخطورة لا تقتصر على تطبيقه داخل إسرائيل فقط، بل قد تمتد إلى الضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)