خاص ب "القدس" - صلاح سكيك- تعصف أزمة جديدة بقطاع غزة، تضاف إلى سلسلة الأزمات التي تضرب القطاع منذ أكتوبر 2023، حيث إن المنطقة الساحلية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، ستتحول إلى صحراء بلا مياه شرب خلال صيف 2026.
مؤخرًا، توقفت بعض مشاريع توزيع مياه الشرب على مخيمات النازحين في عدد من مناطق القطاع، والمشروع عبارة عن 30 شاحنة مياه وكل شاحنة تحمل 15 كوبًا، وهذه الكمية تغطي حوالي 300 مخيم يوميًا.
ومع دخول فصل الصيف، فإن حاجة النازحين لمياه الشرب تتضاعف مقارنة بفصل الشتاء الذي كانت فيه أيضًا أزمة مياه الشرب، وحاليًا يتم الاعتماد على شاحنات المياه التي يرعاها بعض المبادرين ولا تلبي 10% من الاحتياج اليومي للنازح، ما يعني أننا أمام كارثة جديدة تضاف إلى كوارث حرب الإبادة.
أم رامي، تقف أمام جالوناتها منتظرة قدوم شاحنة المياه والتي كانت تأتي يوميًا، وبسبب نقص المياه باتت تزور مخيمهم مرتان أسبوعيًا، ما يعني أنها ستضطر أن تخفض كمية استهلاك الماء في طهي الطعام، والاستحمام، وغسل الملابس.
وقالت أم رامي في حديث لصحيفة "ے": إنها ستلجأ إلى ما كانت تفعله قبل عام وهي تعبئة جالوناتها من مياه البحر، وهي مياه مالحة ولا تصلح للشرب أو الاستحمام والغسل؛ مستدركة "لكنني رغم ذلك مضطرة أن استخدم مياه البحر في الاستحمام وغسل الملابس والأواني".
وأوضحت أن أبنائها الثلاثة يسيرون مسافة طويلة حتى الوصول إلى شاطئ البحر وهذه العملية تتكرر يوميًا خمس أو ست مرات، داعية دول العالم للتخفيف من حجم الكوارث الإنسانية في قطاع غزة، وأول وأهم هذه الكوارث أزمة المياه.
💬 التعليقات (0)