سيطرت حالة من الترقب المشوب بالحذر على تعاملات الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء، حيث انصب اهتمام المستثمرين على تقييم تداعيات اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي. وتتزامن هذه التطورات مع متابعة دقيقة لمسار المفاوضات المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف مستمرة من تقلبات التضخم ومستقبل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
حافظت أسعار النفط على مستوياتها المرتفعة التي سجلتها مؤخراً، رغم حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. ويراقب المتعاملون احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار المعروض النفطي في الأسواق العالمية التي تعاني من ضغوط جيوسياسية متلاحقة.
على صعيد الأرقام، شهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.06 بالمئة لتستقر عند 95.04 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.18 بالمئة ليصل إلى 91.99 دولار. وتأتي هذه التحركات بعد قفزة سعرية تجاوزت 5 بالمئة في الجلسة الماضية، تأثراً بتصريحات متضاربة حول تعليق طهران للمفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي.
في سوق المعادن الثمينة، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4484.49 دولار للأوقية، في ظل موازنة المستثمرين بين المخاطر السياسية في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية المرتقبة. كما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 بالمئة، مما يعكس استمرار جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط في الأزمات.
تتجه أنظار المحللين الاقتصاديين نحو الولايات المتحدة بانتظار صدور تقرير الوظائف غير الزراعية وبيانات التوظيف الرسمية في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وتعد هذه البيانات حاسمة لتحديد توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة، خاصة مع تزايد الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الإقليمية في المنطقة العربية.
بالنسبة لسوق العملات، حافظ الدولار الأمريكي على استقراره النسبي مع تبني المستثمرين استراتيجية الانتظار والترقب لمسار التهدئة الإقليمية. وقد تراجع مؤشر الدولار قليلاً عن مكاسبه السابقة عقب الإعلان عن تفاهمات لبنانية لخفض التصعيد، إلا أن الحذر لا يزال سيد الموقف بسبب هشاشة الاتفاقات القائمة بين القوى الكبرى.
💬 التعليقات (0)