تعرضت مركبة فلسطينية مساء الإثنين لهجوم عنيف من قبل مجموعة من المستوطنين أثناء مرورها قرب مستوطنة 'شيلو' الجاثمة على أراضي المواطنين جنوب مدينة نابلس. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اعترضوا طريق المركبة ورشقوها بالحجارة بشكل مباشر، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف ركابها.
أسفر الاعتداء عن إصابة ثلاثة أطفال كانوا داخل المركبة بجروح متفاوتة، حيث أصيب طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بحجر في رأسه وصفت حالته بالمتوسطة. كما أصيب طفلان آخران بجروح طفيفة نتيجة تطاير شظايا الزجاج المحطم، ونقلوا جميعاً إلى مركز سنجل الطبي لتلقي العلاج اللازم.
وفي تصعيد موازٍ، أقدم مستوطنون على إضرام النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المشجرة بالزيتون بين بلدتي ترمسعيا وأبو فلاح شمال شرق رام الله. وذكر شهود عيان أن النيران التهمت عدداً كبيراً من الأشجار المعمرة في المنطقة وسط محاولات الأهالي اليائسة للسيطرة على الحريق.
تدخلت قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة لتوفير الحماية للمستوطنين المعتدين عقب تصدي المواطنين لهم وإجبارهم على التراجع. وبدلاً من إخماد الحريق، منعت القوات الإسرائيلية طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من الوصول إلى الموقع، مما أدى إلى اتساع رقعة النيران وزيادة الخسائر المادية.
محافظة نابلس لم تكن بمنأى عن هذه الهجمات، حيث أضرم مستوطنون النار في أراضٍ زراعية بقرية دوما جنوب المدينة. وتركزت الحرائق قرب مدخل القرية، مما تسبب في تضرر عشرات أشجار الزيتون التي تشكل مصدر رزق أساسي للعائلات الفلسطينية في تلك المنطقة الريفية.
وفي شرق رام الله، أفاد مزارعون بأن مستوطنين قاموا بإتلاف محاصيل زراعية عبر إطلاق مواشيهم للرعي داخل أراضي المواطنين الخاصة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على المزارعين ودفعهم لترك أراضيهم تمهيداً للاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
💬 التعليقات (0)