وفي حلقة جديدة من برنامج "للقصة بقية" بعنوان "نبوءات الموت"، فُتح ملف العلاقة المعقدة بين الدين والسياسة، وكيف تحولت تأويلات دينية نشأت في الأوساط الإنجيلية الغربية إلى أحد أهم مصادر الدعم الفكري والسياسي للمشروع الصهيوني، وصولا إلى تبرير الاحتلال والاستيطان والحروب التي تشهدها المنطقة.
توضح الحلقة أن فكرة تجميع اليهود في فلسطين لم تنشأ أساسا داخل الأوساط اليهودية، بل سبقتها عقود طويلة من التنظير المسيحي الإنجيلي في أوروبا، وخاصة في بريطانيا.
وتستعرض شهادات باحثين ومؤرخين تؤكد أن شخصيات دينية مسيحية كانت من أوائل من دعوا إلى إعادة توطين اليهود في فلسطين، باعتبار ذلك جزءا من خطة إلهية مرتبطة بعودة المسيح في آخر الزمان.
وتشير الروايات التي عرضها البرنامج إلى أن القس البريطاني ويليام هيشلر لعب دورا بارزا في دعم مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة ثيودور هرتزل، وساهم في فتح الأبواب السياسية والدبلوماسية أمام المشروع الصهيوني داخل أوروبا.
وبحسب المشاركين في التقرير الذي بدأت به الحلقة، فإن المفارقة التاريخية تكمن في أن هرتزل نفسه لم يكن متحمسا في البداية لفكرة فلسطين باعتبارها الخيار الوحيد لإقامة الدولة اليهودية، بينما كان الداعمون المسيحيون أكثر تمسكا بالأرض الفلسطينية انطلاقا من اعتبارات دينية مرتبطة بالنبوءات التوراتية.
وتوضح الحلقة أن الصهيونية المسيحية تقوم على قراءة حرفية لبعض نصوص العهد القديم، وتعتبر أن اليهود هم "شعب الله المختار" وأن فلسطين بكاملها أرض موعودة لهم.
💬 التعليقات (0)