أقرت قيادة الجيش الإسرائيلي، مساء الإثنين، بمقتل أحد ضباطها وإصابة سبعة عسكريين آخرين بجروح متفاوتة، وصفت حالة ثلاثة منهم بالخطيرة. وأوضح البيان العسكري أن القتيل هو النقيب الدكتور أوري يوسف سيلفستر، البالغ من العمر 30 عاماً، والذي كان يشغل مهام طبيب في كتيبة شاكيد التابعة للواء غفعاتي.
ووفقاً لما أوردته مصادر إعلامية، فإن الحادثة وقعت نتيجة هجوم نفذه حزب الله باستخدام طائرة مسيرة مفخخة استهدفت تجمعاً للجنود في القطاع الشرقي لجنوب لبنان. وأشارت التقارير إلى أن الهجوم وقع تحديداً في محيط قرية زوطر الشرقية الواقعة شمال نهر الليطاني، بالقرب من قلعة الشقيف التاريخية.
وتأتي هذه الضربة بعد ساعات قليلة من إعلان مماثل للجيش الإسرائيلي صباح اليوم ذاته، أكد فيه مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم منفصل بمسيرة انتحارية. وتعكس هذه الحوادث المتتالية تصاعداً في حدة المواجهات الميدانية رغم وجود اتفاق هش لوقف إطلاق النار بين الجانبين.
من جانبها، ذكرت مصادر عبرية أن لواء غولاني كان ينفذ عمليات عسكرية في منطقة يحمر بالقطاع الشرقي تزامناً مع وقوع الهجمات. وأكدت المصادر أن استخدام حزب الله للمسيرات الانتحارية بات يشكل تحدياً معقداً للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية في المناطق الحدودية والعمق اللبناني المحتل.
وفي سياق متصل، أعربت أوساط سياسية وعسكرية في تل أبيب عن قلقها البالغ من التطور التقني الذي أظهره حزب الله في إدارة سلاح المسيرات. ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذه الطائرات بأنها 'تهديد رئيسي'، مطالباً الأجهزة الأمنية بابتكار حلول تقنية لمواجهة كاميراتها المتطورة وقدرتها على العمل في الظلام الدامس.
وتشير التقارير الاستخباراتية إلى أن المسيرات المستخدمة مؤخراً مجهزة بتقنيات رصد ليلية عالية الدقة، مما يمنحها قدرة على تجاوز الرادارات التقليدية. هذا التطور دفع قيادة الجيش الإسرائيلي إلى إعادة تقييم تحركات القوات البرية في جنوب لبنان لتفادي وقوع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الوحدات المقاتلة.
💬 التعليقات (0)