تكشف تصريحات عضو المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي آفي ديختر والتقارير الميدانية عن أبعاد خطة إسرائيلية تهدف إلى قضم 70% من مساحة قطاع غزة وتحويل ما تبقى منه إلى زنزانة ضيقة، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف حول إفشال اتفاق وقف إطلاق النار، وهندسة أزمة تجويع ممنهجة لتدمير المجتمع الغزي بالكامل.
ولفت الخبير بالشؤون الإسرائيلية عادل شديد إلى أن تصريحات ديختر تعيد طرح مشروعه الذي توعد به بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 لإحداث نكبة جديدة للفلسطينيين تنسيهم نكبة 1948 عبر تهجير قطاع غزة بالكامل.
وتتمثل تفاصيل الخطة الحالية في زيادة ما يسمى "المنطقة الصفراء" لتسيطر إسرائيل على 70% من القطاع، وحشر مليوني فلسطيني في الثلث المتبقي (30%)، فيما يشبه الزنزانة والسجن الضيق لإعادة القصف والقتل.
وأشار شديد -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- إلى غياب أي حديث جدي عن توطين الفلسطينيين في الـ70% التي تحتلها إسرائيل، بل جرى طرح مشروع "بيومتري" لفحص بصمات العيون والأصابع لتسهيل الملاحقة الأمنية والاغتيالات.
يخطط الاحتلال لتهجير سكان غزة عبر البحر أو الجو نحو مخيمات لاجئين في مناطق صحراوية، حيث يدور الحديث عن استئجار منطقة جغرافية في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي كحالة مؤقتة ستتحول إلى أبدية، بالتوازي مع تسليح مليشيات عميلة هناك بطائرات مسيّرة ونشر الفوضى لتدمير المجتمع الغزي بنسبة 100%.
وفي مايو/أيار الماضي، تسلّم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أوراق اعتماد محمد حاجي، أول سفير لما يُعرف بإقليم أرض الصومال غير المعترف به دوليا. في المقابل، أعلنت إسرائيل في 15 أبريل/نيسان الماضي تعيين ميخائيل لوتيم أول سفير غير مقيم لها لدى الإقليم.
💬 التعليقات (0)