تتصاعد التحذيرات من أبعاد خطة إسرائيلية ممنهجة كشفت عنها تصريحات عضو المجلس الوزاري الأمني آفي ديختر، تهدف إلى الاستيلاء على نحو 70% من مساحة قطاع غزة. وتسعى هذه الخطة إلى تحويل ما تبقى من القطاع إلى مساحة ضيقة للغاية تشبه الزنزانة، وسط اتهامات للاحتلال بهندسة أزمة تجويع شاملة لتدمير البنية المجتمعية للفلسطينيين.
ويرى خبراء في الشؤون الإسرائيلية أن تصريحات ديختر ليست مجرد تهديدات عابرة، بل هي إحياء لمشروع قديم يهدف لإحداث نكبة جديدة تفوق في آثارها نكبة عام 1948. وتعتمد الاستراتيجية الحالية على توسيع ما يُعرف بـ'المنطقة الصفراء' لضمان سيطرة أمنية وعسكرية مطلقة على غالبية أراضي القطاع وتهجير سكانه داخلياً.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المخطط يرمي لحشر أكثر من مليوني فلسطيني في الثلث المتبقي من مساحة غزة، مما يحول المنطقة إلى سجن مفتوح يسهل استهدافه عسكرياً في أي وقت. ويترافق هذا التضييق الجغرافي مع غياب أي رؤية سياسية حقيقية لإعادة الإعمار أو الاستقرار في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال.
وفي سياق الملاحقة الأمنية، طُرح مشروع 'بيومتري' متطور يعتمد على فحص بصمات العيون والأصابع لسكان القطاع، بهدف تسهيل عمليات الاغتيال والملاحقة الاستخباراتية. ويهدف هذا النظام إلى إحكام القبضة الأمنية على التحركات الفلسطينية داخل المناطق المكتظة، وتحويل التكنولوجيا إلى أداة قمع يومية.
على الصعيد الدبلوماسي، برزت تحركات إسرائيلية لافتة تجاه إقليم 'أرض الصومال' غير المعترف به دولياً، حيث تسلم الرئيس الإسرائيلي أوراق اعتماد أول سفير لهذا الإقليم. ويأتي هذا الاعتراف الرسمي في إطار بحث الاحتلال عن موطئ قدم استراتيجي جديد وتحالفات غير تقليدية في منطقة القرن الأفريقي.
من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة عن حالة من الإحباط تسود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نتيجة تعثر 'خطة السلام' التي وضعها مجلس متخصص بإدارة نيكولاي ملادينوف. وتلقي واشنطن باللوم على الفصائل الفلسطينية في غزة لرفضها شروط نزع السلاح التي كانت ستسمح بدخول لجان إدارية دولية وعربية للقطاع.
💬 التعليقات (0)