حذر كبار المسؤولين الاقتصاديين في روسيا الرئيس فلاديمير بوتين من أن مستويات الإنفاق الحالية على الحرب في أوكرانيا أصبحت "غير قابلة للاستمرار"، في مؤشر على تصاعد الخلافات داخل دوائر صنع القرار في موسكو بشأن كيفية التعامل مع الضغوط المتزايدة على المالية العامة والاقتصاد الروسي.
وذكرت وكالة بلومبيرغ، نقلا عن مصادر مطلعة ووثائق اطلعت عليها، أن مسؤولين في وزارة المالية والبنك المركزي الروسي أبلغوا الكرملين بأن الإنفاق الدفاعي الحالي يهدد بتوسيع عجز الموازنة إلى مستويات خطيرة، داعين إلى إجراء تخفيضات إضافية في النفقات العسكرية.
لكن وزارة الدفاع وبعض المسؤولين المقربين من الكرملين يعارضون أي خفض للإنفاق العسكري، معتبرين أن تقليصه قد يضر بالاقتصاد الروسي الذي أصبحت قطاعات واسعة منه تعتمد على العقود المرتبطة بالصناعات الدفاعية.
وبحسب المصادر، طلب الرئيس بوتين من وزارة المالية البحث عن تخفيضات في بنود إنفاق أخرى قبل المساس بالإنفاق العسكري، في حين يبقى القرار النهائي بشأن أي تعديلات في الموازنة بيد الرئيس الروسي نفسه.
وتشير تقديرات داخل الحكومة الروسية إلى أن الإنفاق العسكري قد يحتاج إلى تمويل إضافي يصل إلى ثلاثة تريليونات روبل (نحو 36 مليار دولار) خلال العام الجاري لسد فجوة متزايدة في مخصصات الحرب.
كما كان المسؤولون الروس يدركون عند إعداد موازنة 2026 احتمال ظهور فجوة تمويلية تتراوح بين 1.2 و1.5 تريليون روبل (نحو 16.7 إلى 20.9 مليار دولار) خلال النصف الثاني من 2026، وسط توقعات سابقة بإمكانية انتهاء الحرب وتراجع الحاجة إلى الإنفاق العسكري المرتفع.
💬 التعليقات (0)