تحول الدفاع المدني في قطاع غزة إلى مؤسسة تحتضر بسبب القصف الإسرائيلي الذي يستهدفها، الأمر الذي تسبب بتدمير نحو 90% من آلياته ومعداته، وسط تصاعد حاد في الطلب على خدماته نتيجة زيادة كثافة الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة والممنهجة للمدنيين، وانتشار الحرائق في مخيمات النازحين المكتظة.
وقال مدير الإعلام في الدفاع المدني برفح أحمد رضوان إن المؤسسة باتت على وشك التوقف الكامل، مؤكدا أن ما يقارب 90% من مركبات الدفاع المدني المنتشرة في عموم قطاع غزة إما دمرت أو عطلت خلال الحرب، في حين لم يدخل إلى القطاع منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أي آلية إسعاف أو مركبة أو معدة واحدة.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة مباشر من المناطق الغربية لمدينة خان يونس فإن المشهد الميداني يزداد تعقيدا بفعل تضافر عاملين متزامنين:
وقد أتت إحدى هذه الحرائق قبل أيام على 5 خيام على الأقل في منطقة شارع روني بمواصي خان يونس، مخلفة إصابات عديدة طالت أطفالا.
وأوضح رضوان أن نظام الأولويات الذي يعتمده الدفاع المدني بات يعكس هشاشة المنظومة بأسرها، إذ تحتل استهدافات الاحتلال المرتبة الأولى، تليها الحرائق والحوادث العرضية، ثم النقل الطبي للحالات المرضية وحالات الولادة في المرتبة الثالثة، وهذا الترتيب القسري يعني عمليا أن كثيرا من النداءات تبقى بدون استجابة.
ومنذ وقف إطلاق النار أسفرت الاستهدافات الإسرائيلية عن حوالي ألف شهيد -كما يوضح رضوان- في حين يعيش نحو 700 ألف نازح داخل مواصي خان يونس وكامل محافظة رفح، لتتحول هذه البقعة الجغرافية الضيقة إلى أكثر مناطق العالم اكتظاظا في ظروف كارثية.
💬 التعليقات (0)