تتجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي نحو إقرار خطة موسعة لتمديد تعبئة قوات الاحتياط، وذلك في إطار المساعي الرامية لتعزيز القدرات العسكرية لمواجهة التطورات الميدانية الراهنة. وبحسب مصادر إعلامية، فإن هذا التوجه يأتي بموجب 'الأمر رقم 8' الذي يمنح الصلاحيات القانونية لاستدعاء مئات الآلاف من الجنود بشكل استثنائي.
وتشير المعطيات المسربة إلى أن الحكومة تعتزم تمكين الجيش من استدعاء ما يصل إلى 280 ألف جندي احتياطي بحلول الحادي والثلاثين من تموز/ يوليو المقبل. ومن المقرر أن يحل هذا القرار الجديد محل التفويض السابق الذي كان يسمح بتعبئة نحو 400 ألف جندي، والذي انتهت صلاحيته الرسمية في نهاية شهر مايو الماضي.
وأوضحت الوثائق التوضيحية للمقترح الحكومي أن تمديد العمل بهذا الأمر العسكري بات ضرورة ملحة في ظل استمرار النشاط العملياتي المكثف للجيش في قطاعات جغرافية متعددة. وتبرز الجبهة الشمالية مع لبنان كأحد أهم الدوافع، حيث ينخرط الجيش فيما يسمى بعملية 'زئير الغراب' ضمن استراتيجية الدفاع الأمامي.
وتؤكد التقارير أن الحاجة لجنود الاحتياط تتجاوز مجرد التواجد العددي، بل تمتد لتشمل مهاماً أساسية وحيوية تتعلق بالحفاظ على أمن الدولة العبري. وتشمل هذه المهام عمليات عبور الحدود وتنفيذ أنشطة دفاعية وأمنية مستمرة في ظل حالة الصراع اليومي المباشر مع القوى المقاومة.
وكشف القرار الجديد عن حجم العبء الاستثنائي وغير المسبوق الذي يواجهه قطاع الاحتياط في المنظومة العسكرية الإسرائيلية خلال العام الجاري. فبينما نص قرار حكومي سابق صدر في مطلع عام 2026 على سقف محدد لعدد الجنود في الخدمة اليومية، يبدو أن الواقع الميداني فرض معادلة مختلفة تماماً.
وكان من المفترض ألا يتجاوز متوسط عدد جنود الاحتياط في الخدمة الفعلية اليومية حاجز 40 ألف جندي، إلا أن التقديرات المحدثة تشير إلى قفزة كبيرة في هذا الرقم. وتتوقع المصادر العسكرية أن يصل المتوسط اليومي إلى حوالي 80 ألف جندي، وهو ما يمثل ضعف الحد الذي تم التخطيط له مسبقاً.
💬 التعليقات (0)