f 𝕏 W
زورق الأحلام الذي لم يصل.. الأطلسي يبتلع شباب السنغال

الجزيرة

سياسة منذ 15 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

زورق الأحلام الذي لم يصل.. الأطلسي يبتلع شباب السنغال

تروي قصة مامادو، الشاب السنغالي الذي فُقد في رحلة هجرة غير نظامية إلى إسبانيا قبل 5 سنوات، جانبا من معاناة آلاف الأسر في مدينة سانت لويس.

في مدينة سانت لويس الواقعة شمال السنغال، لا تحتاج عائلة يانغ إلى صورة معلقة على الجدار لتتذكر ابنها مامادو. فكلما اجتمع أفراد الأسرة حول مائدة الطعام أو في مناسبة عائلية، كان اسمه يتردد في الأحاديث، حاضرا رغم غيابه، وكأن السنوات الخمس التي مرت منذ اختفائه لم تنجح في إبعاده عن قلوبهم.

كان مامادو، كما تقول مراسلة الجزيرة من السنغال زينب بنت أربيه، شابا مثل آلاف الشباب السنغاليين الذين ضاقت بهم سبل العيش. أمضى سنوات يبحث عن فرصة عمل تضمن له مستقبلا أفضل، لكن الأبواب بقيت موصدة في وجهه. ومع تزايد الإحباط، بدأ حلم الهجرة إلى أوروبا يكبر في ذهنه، حتى تحول إلى أمل أخير للخلاص من البطالة والفقر.

أمام إصراره، رضخت الأسرة لرغبته رغم ظروفها المادية الصعبة. جمعت ما استطاعت من المال، على أمل أن يكون ذلك ثمن عبوره نحو حياة جديدة في إسبانيا. ودعت الأم ابنها وقلبها مثقل بالخوف، فيما كان هو يحمل أحلامه على متن زورق مكتظ بالمهاجرين انطلق من سواحل سانت لويس نحو المجهول.

لكن الرحلة التي كان يفترض أن تقوده إلى الضفة الأخرى من المتوسط انتهت قبل أن تبدأ فعليا. غرق الزورق في عرض المحيط الأطلسي، واختفى مامادو مع عشرات المهاجرين الآخرين. ومنذ ذلك اليوم، لم يصل إلى أسرته أي خبر عنه.

تقول والدته بصوت تختلط فيه الحسرة بالأمل: "لقد اختفوا منذ خمس سنوات، ولم تصلنا أي معلومة عنهم. بعد كل هذا الانتظار الطويل، لا أعرف شيئا عن ابني".

لم تحصل الأم على جثمان تبكيه، ولا على خبر يقين يطفئ نار الانتظار. بقيت عالقة بين احتمالين قاسيين: أن يكون ابنها قد رحل إلى الأبد، أو أنه ما يزال في مكان ما عاجزا عن العودة أو التواصل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)