بعد أن أصبح الذكاء الاصطناعي محور الثورة التكنولوجية الراهنة، تحول إلى ساحة اختبار حقيقية لميزان القوى بين الولايات المتحدة والصين.
ففي وقت يرفع فيه الطرفان شعارات التعاون وخدمة البشرية، تكشف السياسات الفعلية عن صراع ممتد على التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما في مجالات أشباه الموصلات والبنية التحتية الرقمية.
وبين خطاب "الذكاء الاصطناعي من أجل خير البشرية" وبين إجراءات التقييد والتطوير الموازي، يتشكل مشهد معقد يجمع بين التعاون الظاهري والتنافس المحتدم.
تقدّم الصين عبر وسائل إعلامها الرسمية ومنها صحيفة الشعب ، الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالا جديدا للتعاون مع الولايات المتحدة، التي تشير في تقاريرها إلى التوافقات السياسية على إطلاق حوار حكومي مشترك في هذا المجال ضمن إطار "علاقة استقرار إستراتيجي بناءة".
وتطرح وسائل الإعلام هذا التعاون كضرورة لضمان توجيه الذكاء الاصطناعي نحو خدمة البشرية، وتطوير قواعد حوكمة عالمية تمنع انقسام العالم إلى معسكرات تقنية متنافسة، أو ما تصفه بـ"الستار الحديدي للذكاء الاصطناعي".
وتدلل الصحيفة الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني على هذا الخطاب بأمثلة من الواقع الاقتصادي، وتوضح كيف أن الصين أصبحت لاعبا رئيسيا في براءات اختراع الذكاء الاصطناعي ومحركا عالميا للتحول الرقمي، ما يخلق فرصا كبيرة لشركات أمريكية مثل إنفيديا ومايكروسوفت داخل السوق الصينية الضخمة.
💬 التعليقات (0)