"لا بد من التصدي لعملية نزع الشرعية عن إسرائيل، وأنتم تقفون في الخطوط الأمامية.. لا يتعلق الأمر بسياسة إسرائيلية بعينها، بل يتعلق بحقنا في الوجود هنا"
بواسطة بنيامين نتنياهو في رسالة إلى قمة نظمها الملياردير اليهودي الراحل شيلدون أديلسون عام 2015 لمناقشة التصدي لحركة بي دي إس
في عام 2015، كان قد مر عقد على تأسيس حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، الشهيرة بـ"بي دي إس" (BDS). عشرة أعوام لم تنتبه فيها إسرائيل لحركة المقاطعة العالمية بما يكفي، أو ربما لم تتخيل أنه سيكون لها صدى كافٍ، خاصة في المجتمعات الأمريكية والأوروبية، لكن هذه الفترة الصغيرة نسبيا كانت كفيلة بنقل الحركة من مجرد مجموعة من الفلسطينيين الحالمين بمحاصرة دولة الاحتلال الإسرائيلي اقتصاديا وسياسيا، إلى "التهديد الإستراتيجي الأول لإسرائيل" خارج حدودها.
مباشرة، انطلقت معركة التصدي لحركة المقاطعة، التي خصصتها حكومة الاحتلال -في البداية على الأقل- لمواجهة تأثير انتشار الحركة بين أروقة الجامعات الأمريكية وفي ساحاتها، ونتج عنها -بقصد أو دون قصد- التأسيس لواحد من أخطر مواقع الاستخبارات والبروباغاندا الإسرائيلية، والذي أثار، ولا يزال يثير الذعر في قلوب الطلبة وأساتذة الجامعات في أمريكا وحول العالم.
يفعل الموقع هذا من خلال مجموعة من الحملات الإعلامية التي تستهدف الطلبة وتُشهّر بهم وبعائلاتهم، وتتعقبهم في كل مكان، وتنشر أرقام هواتفهم وعناوين منازلهم وأسماء أطفالهم، وتسعى جاهدة لتحويل حياتهم إلى "جحيم فعلي"، فقط لتشتيت انتباههم عن قضيتهم الأساسية، وهي الترويج لمقاطعة إسرائيل ودعم القضية الفلسطينية.
يُعرف هذا الموقع بـ"مهمة الكناري" (Canary Mission)، وعليه الآلاف من الملفات الشخصية التي تحوي بيانات داعمي القضية الفلسطينية والمؤيدين لحركة المقاطعة والداعين لها. حتى الآن، تبدو القصة شبه عادية، فهي بشكل أو بآخر حلقة في سلسلة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي الممتد منذ عام 1948.
💬 التعليقات (0)