f 𝕏 W
أزمة إنسانية متفاقمة في السودان: نزوح نحو 60 ألف شخص من النيل الأزرق خلال 10 أيام

جريدة القدس

سياسة منذ 52 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة إنسانية متفاقمة في السودان: نزوح نحو 60 ألف شخص من النيل الأزرق خلال 10 أيام

أفادت تقارير دولية حديثة بتسجيل موجة نزوح واسعة النطاق في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، حيث اضطر آلاف المدنيين لمغادرة منازلهم هرباً من تصاعد حدة الأعمال القتالية. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن الفترة ما بين 11 و21 يناير من العام الجاري شهدت خروج نحو 59 ألفاً و742 نازحاً، يمثلون قرابة 12 ألف أسرة، بحثاً عن ملاذات آمنة بعيداً عن خطوط المواجهة.

وتشير البيانات الإحصائية إلى أن مدينة الدمازين، العاصمة الإدارية للولاية، كانت الوجهة الرئيسية للفارين، إذ استوعبت وحدها ما يزيد عن 31 ألف نازح. وتوزع بقية الفارين على سبع مناطق مختلفة داخل حدود الولاية، في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية والرعاية الصحية العاجلة.

وفيما يتعلق بظروف الإقامة، أوضحت المصادر أن الغالبية العظمى من النازحين، بنسبة تصل إلى 72%، لجأوا إلى مواقع تجمع عشوائية وغير رسمية تفتقر للخدمات. بينما تمكنت نسبة محدودة لا تتجاوز 21% من العثور على مأوى لدى عائلات مضيفة، واضطر الباقون لافتراش المدارس والمباني الحكومية العامة التي تحولت إلى مراكز إيواء مؤقتة.

وتعكس التركيبة السكانية للفارين حجم المأساة الإنسانية، حيث تشكل النساء نحو 53% من إجمالي النازحين، بينما يمثل الأطفال نصف هذه الأعداد المهجرة قسرياً. وتأتي هذه التطورات في ظل اشتباكات عنيفة ومستمرة منذ أشهر، تجمع بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال من جهة أخرى، مما فاقم من تدهور الوضع الأمني.

وعلى الصعيد الحقوقي، وجهت مجموعات قانونية اتهامات مباشرة للأجهزة الأمنية التابعة للجيش السوداني بتنفيذ عمليات اعتقال تعسفي طالت كوادر إعلامية. وأكدت مجموعة "محامو الطوارئ" أن الإعلامي حسن حامد حمد، الذي يعمل مقدماً للبرامج باللغات المحلية، تعرض للاختطاف من مقر عمله بإذاعة النيل الأزرق في منتصف مايو الماضي، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.

واعتبرت الأوساط الحقوقية أن استهداف الصحفيين والإعلاميين يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية التعبير وحماية العاملين في الحقل الإعلامي أثناء النزاعات. وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات تعكس نمطاً متصاعداً من الاعتقالات العشوائية التي تنفذها جهات أمنية لا تملك سنداً قانونياً واضحاً، مما يضع المسؤولية القانونية الكاملة على عاتق الجهات المشرفة عليها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)