f 𝕏 W
العلمانيون الجدد في ميزان النقد: أدوار وظيفية أم نضال من أجل الدولة المدنية؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

العلمانيون الجدد في ميزان النقد: أدوار وظيفية أم نضال من أجل الدولة المدنية؟

تتصاعد حدة النقاش حول دور من يوصفون بـ 'العلمانيين الجدد'، الذين يرى مراقبون أنهم تحولوا إلى جماعات وظيفية تخدم الأنظمة الاستبدادية بدلاً من تعزيز قيم الدولة المدنية. هؤلاء يستخدمون أسلوب الصدمات الفكرية لإثارة الجدل وسحب الرأي العام بعيداً عن القضايا الجوهرية والأزمات المعيشية التي يعاني منها المجتمع.

إن الإشكالية الكبرى تكمن في أن هذا التيار يفتقر إلى مشروع فكري متماسك، ويعتمد بشكل أساسي على استفزاز العواطف الدينية لدى الجماهير. هذا الاستفزاز يحقق لهم غايتين: لفت الانتباه الشخصي، وتأدية دور مرسوم يخدم السلطة في مواجهة المؤسسات الدينية التقليدية وعلى رأسها الأزهر الشريف.

في ملف 'قانون العبادة الموحد'، ظهرت ازدواجية واضحة في المعايير؛ حيث رُفع الشعار كأداة للضغط، لكنه غاب تماماً عند الحديث عن استقلالية الكنائس أو مساحات الأديرة. هذا التراجع يكشف أن الهدف لم يكن يوماً إرساء قواعد المواطنة المتساوية، بل ممارسة نوع من 'النصب الفكري' باسم الدولة المدنية.

تشير مصادر تحليلية إلى أن المعركة الحالية تتركز حول قانون الأحوال الشخصية، حيث تسعى السلطة لتمريره وفق إملاءات خارجية بعيداً عن رقابة الأزهر. وفي هذا السياق، يتم توظيف بعض الوجوه الإعلامية والمحسوبين على التيار العلماني للتطاول على الرموز الدينية بهدف كسر هيبتها وتسهيل تمرير التشريعات.

من المثير للدهشة أن هؤلاء الذين ينادون بسلطة البرلمان في التشريع، يصمتون تماماً أمام تغييب الإرادة الشعبية وتزوير الانتخابات. فالدولة المدنية الحقيقية تقوم على محاسبة الشعب للحاكم، وهو ما يتجنب العلمانيون الجدد الخوض فيه، مفضلين المعارك الآمنة مع المؤسسات الدينية التي لا تملك سلطة قمعية.

العلمانية في منشئها الأوروبي كانت ثورة ضد استبداد الكنيسة وتحالفها مع الملوك، بينما نجد النسخة المحلية منها تتحالف مع السلطة ضد أي صوت مستقل. إنها علمانية انتقائية تختار معاركها بدقة بحيث لا تتصادم مع مراكز القوى العسكرية أو السياسية التي تدير المشهد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)