أكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحفي صدر اليوم أن المعتقلين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يواجهون ظروفاً صحية ومعيشية بالغة القسوة، تتسم بالتدهور المستمر والمتسارع. وأشار البيان إلى أن إدارة السجون تواصل ممارسة سياسات ممنهجة تؤدي إلى تفشي الأمراض الجلدية المعدية، فضلاً عن تسجيل حالات عديدة من نقص التغذية الحاد بين صفوف الأسرى.
وسلطت المؤسسة الحقوقية الضوء على مأساة المعتقل عزمي نادر أبو هليل، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من مدينة دورا بمحافظة الخليل، والذي يقبع في الاعتقال منذ مطلع العام الجاري. ويعاني أبو هليل من إصابة مزمنة بمرض الجرب (السكابيوس) منذ أكثر من عام، دون تلقي العلاج اللازم، مما أدى إلى تفاقم حالته الصحية بشكل يهدد حياته.
وأوضح التقرير أن معاناة أبو هليل لم تقتصر على المرض، بل شملت استهداف عائلته بهدم منزلهم عقب اعتقاله مباشرة في يناير 2024. كما تعرض المعتقل في وقت سابق لإصابات مباشرة بالرصاص المطاطي أثناء تواجده في سجن 'عوفر'، وذلك إثر احتجاجات ومطالبات مشروعة بتوفير الرعاية الطبية للمرضى داخل الأقسام.
وتشير المعطيات الطبية الأخيرة إلى ظهور أعراض مستجدة وخطيرة على المعتقل أبو هليل، من بينها آلام حادة ومستمرة في المعدة والبطن. كما يعاني الأسير من فقدان دائم للتوازن منذ نحو أربعة أشهر، وسط مخاوف جدية من إصابته بأمراض باطنية مزمنة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وغياب الرعاية الصحية الأولية.
وانتقد نادي الأسير غياب التشخيص الطبي الدقيق، حيث لم يتم إبلاغ المعتقل بنتائج فحوصات الدم التي أجريت له مؤخراً، رغم وجود شكوك طبية أبداها طبيب السجن حول احتمالية إصابته بأورام سرطانية. هذا التعتيم المتعمد يزيد من حالة القلق على مصير الأسير الذي يواجه الموت البطيء خلف القضبان دون أي تدخل علاجي حقيقي.
وعزا النادي اتساع رقعة الإصابات الجلدية بين آلاف المعتقلين إلى جملة من الإجراءات التنكيلية، أبرزها الشح الشديد في مواد التنظيف والمطهرات العامة والشخصية. وتفرض إدارة السجون قيوداً مشددة تمنع الأسرى من الاستحمام المنتظم أو تبديل ملابسهم، فضلاً عن حظر تجفيف الثياب في الهواء الطلق، مما يحول الغرف إلى بيئة خصبة للأوبئة.
💬 التعليقات (0)