أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك الدولة اللبنانية بخيار التفاوض مع إسرائيل كطريق وحيد لإنهاء الصراع الدائر، مشدداً على أن هذا المسار يعد الخيار الأسلم لتجنيب البلاد المزيد من الويلات. وأوضح عون أن المفاوضات، رغم ما قد يواجهها من عوائق أو تأخير، تظل الحل الأمثل لإيقاف الحرب التي لم تحقق نتائج إيجابية لأي من أطرافها.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن المسؤولين في بيروت يبذلون جهوداً مضنية للوصول إلى الأهداف المرجوة من العملية التفاوضية، مؤكداً أن التراجع عن هذا الخيار ليس مطروحاً. ولفت إلى أن معالجة كافة القضايا العالقة ممكنة عبر الحوار مهما طال أمدها، معتبراً أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والنتائج الكارثية.
وفيما يخص الوضع الميداني في الجنوب، أوضح عون أن عملية إخلاء المنطقة من السلاح تتطلب وقتاً طويلاً نظراً للطبيعة الجغرافية الوعرة للأرض. ونفى أن يكون الجيش اللبناني قد أعلن رسمياً أن الجنوب بات منطقة منزوعة السلاح، مشيراً إلى أن الصواريخ التي أطلقت في بداية المواجهات كانت من مناطق تقع شمال نهر الليطاني.
واتهم الرئيس اللبناني الجانب الإسرائيلي بعدم التعاون في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية وقصف القرى تحت ذرائع الدفاع عن النفس. وطالب إسرائيل بضرورة إخلاء النقاط الخمس التي احتلتها مؤخراً، التزاماً ببنود الاتفاق المبرم بين الطرفين لضمان استقرار المنطقة.
في المقابل، صعد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته العدائية، مهدداً بإنهاء حالة الهدوء في بيروت إذا استمرت هجمات حزب الله. وربط كاتس بين أمن البلدات في شمال إسرائيل وأمن الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن أي تصعيد في الشمال سيقابله رد مباشر في العاصمة اللبنانية.
وكشف كاتس عن خطط إسرائيلية تهدف إلى تحويل منطقة نهر الليطاني في جنوب لبنان إلى منطقة خاضعة للسيطرة الأمنية والعسكرية الكاملة. وادعى أن هذا الإجراء يهدف إلى إخلاء المنطقة من الأسلحة ومن يصفهم بـ 'الإرهابيين'، لضمان إبعاد التهديدات المباشرة عن القوات الإسرائيلية وسكان المستوطنات الشمالية.
💬 التعليقات (0)