f 𝕏 W
فساد أم ضغط شعبي؟ ما الذي أجبر رئيس الأركان في غامبيا على التنحي؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فساد أم ضغط شعبي؟ ما الذي أجبر رئيس الأركان في غامبيا على التنحي؟

أشعلت استقالة رئيس أركان غامبيا مامات شام إثر اتهامات بالفساد واستغلال المنصب جدلا واسعا في البلاد، وسط مطالبات شعبية بفتح تحقيق رسمي وإجراءات شفافة لمكافحة الفساد.

قدم رئيس أركان القوات المسلحة في غامبيا الفريق ممات شام استقالته نهاية الأسبوع الماضي، بعد أسابيع من الاتهامات المتلاحقة التي نشرتها منصتا "كير فاتو" (Kerr Fatou) و"واتس أون غامبيا" (What’s On Gambia) بشأن فساد مزعوم واستغلال للمنصب. وقبل الرئيس أداما بارو الاستقالة، وعين اللواء عثمان غوميز قائدا للأركان بالإنابة.

وتعود جذور الأزمة إلى الرقيب مودو سين، المساعد الشخصي السابق للفريق شام، الذي كشف في مقابلات موسعة عن سلسلة من الاتهامات دعمها بما وصفه بوثائق إثبات. وبحسب ما نشرته "كير فاتو"، كان سين على صلة وثيقة برئيس الأركان، إذ كان ينجز له مهمات شخصية ورسمية، قبل أن تتدهور العلاقة بينهما إثر توبيخ تلقاه الرقيب بسبب خرق بروتوكولي، فطلب نقله، وانتهى به الأمر إلى الإحالة على التقاعد قبيل موعده.

وكانت أبرز الاتهامات التي أوردتها "كير فاتو" تتعلق بقوارب صادرتها البحرية الغامبية من شبكات تهريب المهاجرين. وادعى سين أن شام استغل صلاحياته للحصول على هذه القوارب بأسعار متدنية في مزادات رسمية، ثم أعاد تسجيلها باسمه لدى سلطة الملاحة البحرية واستخدمها في أعمال صيد تجارية خاصة. وأقر شام في مقابلة هاتفية بامتلاكه قارب صيد، مؤكدا أنه دفع نحو 250 ألف دالاسي (نحو 3450 دولارا) لحرفي في منطقة تانجي لبنائه، وأنه اشترى قاربا ثانيا من البحرية بصفقة تجارية مشروعة أشرفت عليها لجنة تابعة لقائد سلاح البحر، مع إقراره ببقاء 50 ألف دالاسي (نحو 690 دولارا) من ثمنه غير مسددة.

ومن الاتهامات أيضا ما أوردته منصة "غامبيا جورنال" (The Gambia Journal) من أن شام أحضر جرارا زراعيا بموجب شحنة موجهة إلى مقر قيادة الدفاع، ثم عمد إلى تغيير اسم المستلم في بوليصة الشحن من "القوات المسلحة الغامبية" إلى اسمه الشخصي، وهو ما كشفته وثيقة حملت توقيع ضابط برتبة مقدم نيابة عن رئيس الأركان ويشير نصها إلى أن التعديل "ضروري لضمان صحة الاستلام والتخليص الجمركي". وتفيد المنصة ذاتها بأن شام نفى ذلك جملة وتفصيلا.

كما كشف سين أن شام دبر إدراج نجله محمد، الذي كان يبلغ 16 عاما آنذاك، في برنامج تدريب ضباط عسكريين بالمغرب مخصص للمجندين المؤهلين، وذلك في يونيو/حزيران 2024 حين منح المغرب القوات المسلحة الغامبية ثلاثة مقاعد تدريبية، وادعى سين أن مقعد "دورة الكادر الضباط" وجه إلى نجل القائد بدل أن يمنح لمجند مستوف للشروط، مستندا إلى ما وصفه بنسخة من خطاب تعيين مزور التاريخ. ورد شام بأن ابنه قضى أربع سنوات في المدرسة العسكرية في سانت لويس بالسنغال مما جعله في رأيه مرشحا مناسبا للبرنامج، دون أن يتطرق مباشرة إلى ادعاء التزوير.

ولا تأتي هذه الفضيحة العسكرية في فراغ، إذ تزامنت مع موجة احتجاجات واسعة قادتها منظمة "غامبيانز أغينست لوتيد أسيتس" (Gambians Against Looted Assets – GALA)، التي نظمت في يوليو/تموز 2025 إحدى أكبر التظاهرات المناهضة للفساد في تاريخ غامبيا الحديث، رافعة ملفات متعددة من بينها صفقة مشبوهة للنفط مع روسيا، وفضيحة ميناء بانجول، ومآخذ على إدارة أصول الرئيس السابق يحيى جامع المصادرة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)