كثفت أوكرانيا ضرباتها على منشآت الطاقة الروسية في مايو/أيار إلى مستوى غير مسبوق، مما دفع مصافي النفط الروسية إلى أدنى معدل تشغيل منذ 16 عاما وفتح الباب أمام نقص داخلي في الوقود مع دخول موسم السفر الصيفي وارتفاع الطلب المحلي.
وحسب وكالة بلومبيرغ نفذت أوكرانيا ما لا يقل عن 16 هجوما على منشآت روسية منتجة للوقود خلال مايو/أيار، في حين استهدفت المسيرات 8 من أكبر 10 مصافٍ في روسيا، ضمن حملة أوسع ضد أصول النفط الروسية شملت 30 ضربة على الأقل في شهر واحد، وهو أعلى رقم شهري منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية.
تزامن التصعيد مع قرار روسي بحظر صادرات وقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في خطوة قالت الحكومة الروسية إنها تهدف إلى الحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلية، ويأتي ذلك فوق قيود قائمة على معظم صادرات البنزين، بعدما تسببت الضربات المتكررة في خفض معالجة الخام ورفعت مخاطر نقص الإمدادات في بعض المناطق.
وتقدر شركة أويل إكس للتحليلات أن يبلغ متوسط تشغيل المصافي الروسية في مايو/أيار 4.58 ملايين برميل يوميا، بانخفاض يقارب 700 ألف برميل يوميا أو 13% عن العام السابق، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2009، وفق حسب بلومبيرغ.
تقول كييف إنها تستهدف قطاع الطاقة الروسي لأنه يمول الحرب ويمد القوات الروسية بالوقود، ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعض العمليات بعقوبات "بعيدة المدى"، قائلا إن ضرب منشآت النفط والتصدير الروسية يخفض عائدات موسكو من الطاقة.
ولا تقتصر الحملة الأوكرانية على المصافي، إذ امتدت إلى موانئ ومحطات تصدير وخطوط أنابيب ومستودعات وقود ومحطات ضخ، وأعلنت هيئة الأركان الأوكرانية في نهاية مايو/أيار ضرب مصفاة ساراتوف في جنوب غرب روسيا، بينما تحدثت سلطات روسية محلية عن أضرار في بنى تحتية مدنية دون تقديم تفاصيل واسعة.
💬 التعليقات (0)