من أبرز القلاع التاريخية في لبنان. تقع على تلة صخرية ترتفع أكثر من 700 متر فوق سطح البحر، مما يمنحها ميزة إستراتيجية تتيح الإشراف على مساحات واسعة من الأرض تمتد من جنوب لبنان إلى شمال فلسطين المحتلة.
والشقيف وصف يُطلق على الصخر العظيم المنحدر من الجبل، فيما عُرفت القلعة أيضًا باسم "شقيف أرنون" نسبة إلى بلدة أرنون الواقعة أسفلها. أما الصليبيون فأطلقوا عليها اسم "بوفور" (Beaufort)، ويعني "الحصن الجميل" أو "القلعة المنيعة"، وهو الاسم الذي تستخدمه إسرائيل للإشارة إليها.
اكتسبت قلعة الشقيف أهمية عسكرية وجيوسياسية كبيرة عبر العصور، إذ شكّل موقعها الاستراتيجي عاملاً مهمًا في الصراعات التي شهدتها المنطقة وتعاقب القوى المتنافسة عليها. وارتبط اسمها بصورة وثيقة بفترة الاحتلال الصليبي، كما برزت في التاريخ المعاصر خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حين شهدت معركة ضارية بين الجيش الإسرائيلي والمقاومين الفلسطينيين، لتتحول إلى رمز للصمود في الذاكرة الجماعية.
وتطلق المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على القلعة لقب "الوحش على الجبل"، ويعرف الطريق المؤدي إليها بـ"الطريق الدامي"، في إشارة إلى كثرة الهجمات والعبوات الناسفة التي استهدفت الجنود الإسرائيليين هناك.
مع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، أخلى الجيش الإسرائيلي المنشآت والتحصينات التي كان قد أقامها في القلعة، وفجّرها بأطنان من المتفجرات.
وفي 31 مايو/أيار 2026، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيطر على القلعة عقب اشتباكات ميدانية مدعومة بغطاء ناري كثيف من القوات البرية والجوية، بالتزامن مع تصعيد واسع شمل مناطق النبطية ووادي السلوقي ووادي الحجير، في إطار المواجهات التي اندلعت مع حزب الله اللبناني في سياق الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية أواخر فبراير/شباط 2026.
💬 التعليقات (0)