f 𝕏 W
قلعة الشقيف 2026: الاحتلال يعيد فتح جرح 'الحصن الجميل' بعد 44 عاماً

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قلعة الشقيف 2026: الاحتلال يعيد فتح جرح 'الحصن الجميل' بعد 44 عاماً

أعاد الجيش الإسرائيلي في الحادي والثلاثين من مايو/ أيار 2026، مشهد السيطرة على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، في تطور ميداني يعيد إلى الأذهان ذكريات الاجتياح البري عام 1982. وتعد القلعة نقطة ارتكاز عسكرية فائقة الأهمية نظراً لموقعها الجغرافي الذي يشرف على مساحات شاسعة من الجنوب اللبناني وصولاً إلى الجليل الأعلى في فلسطين المحتلة.

لم تكن القلعة، المعروفة بصمودها الأسطوري، مجرد موقع أثري عابر في مسار الحرب الحالية، بل هي رمزية عسكرية تختزل عقوداً من الصراع. فمنذ انسحاب الاحتلال منها عام 2000، ظلت الشقيف شاهداً على تاريخ من المقاومة، ليعود العلم الإسرائيلي ويرتفع فوق ساريتها مجدداً بعد 44 عاماً من المواجهة الأولى التي قادتها منظمة التحرير الفلسطينية.

تتمركز القلعة، التي يطلق عليها 'بوفورت' أو الحصن الجميل، فوق بلدة أرنون قرب مدينة النبطية، وترتفع نحو 700 متر عن سطح البحر. هذا الارتفاع يمنح الطرف المسيطر عليها قدرة فائقة على رصد التحركات العسكرية في جبل عامل وجبل حرمون، بالإضافة إلى كشف هضاب صفد ووادي الأردن وعكا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يروي المقاتل اللبناني السابق 'سعيد'، الذي عاصر مواجهات السبعينيات والثمانينيات أن القلعة كانت دائماً هدفاً استراتيجياً للاحتلال بسبب قدرتها التكتيكية على كشف الشريط الحدودي. ويستذكر سعيد كيف تصدت القوى المشتركة لمحاولات إنزال جوي إسرائيلية فاشلة في عام 1979، مؤكداً أن الحصن كان يشكل عائقاً دائماً أمام طموحات التوسع الإسرائيلي.

في عام 1982، شهدت القلعة واحدة من أشرس المعارك البرية، حيث تقدمت قوات الاحتلال من محور 'الخردلي' تحت غطاء جوي ومدفعي كثيف. وبحسب شهادات ميدانية، فإن المقاتلين داخل القلعة استمروا في المواجهة حتى نفاد آخر طلقة لديهم، مما أجبرهم على الانسحاب تحت وطأة النيران الكثيفة والغازات السامة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي آنذاك.

المقاتل الفلسطيني 'كرم' يستعيد تفاصيل تلك اللحظات القاسية، مشيراً إلى أن القيادة العسكرية الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات أصدرت أوامر بالانسحاب عبر جهاز اللاسلكي 'راكان' حين اشتد الحصار. ويروي كرم كيف ضحى قادة ميدانيون بأنفسهم، مثل 'راسم' الذي رفض الإخلاء لضمان نجاة رفاقه من حقول الألغام المحيطة بالحصن.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)