تتجه الأنظار صوب المنتخب المغربي مع انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية خلال الشهر الحالي، حيث يحمل "أسود الأطلس" عبئاً ثقيلاً من التوقعات الجماهيرية المرتفعة التي باتت تهدد بخنق طموحاته، وذلك بعد مسيرته الإعجازية في مونديال قطر 2022 والتي توجت بالوصول إلى المربع الذهبي كأول منتخب أفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
ولم تتوقف التطلعات المغربية عند تخوم الدوحة، بل واصل الفريق توهجه محققاً سلسلة قياسية عالمية بلغت 19 انتصاراً متتالياً في التصفيات، ليتجاوز رقم إسبانيا التاريخي المسجل بين عامي 2008 و2009، وهو ما وضع الأسود في خانة المرشح الأبرز دون منازع خلال نهائيات كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي أقيمت على أرضهم، غير أن العروض لم تكن مقنعة بالشكل الكافي للمشجعين.
ورغم بلوغ المغرب نهائي البطولة الأفريقية، فإن الإخفاق في انتزاع اللقب بالمباراة الحاسمة أمام السنغال في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أشعل موجة انتقادات حادة دفعت المدرب وليد الركراكي للاستقالة من منصبه، ليتولى المهمة بديله محمد وهبي، المتوج بكأس العالم تحت 20 عاماً، والذي سيواجه ضغوطاً مماثلة لإثبات جدارته على مستوى المنتخب الأول مع تشكيلة تمزج بين ركائز إنجاز قطر وعناصر شابة جديدة.
وفي قلب هذه التغييرات الجوهرية، برز نجم ريال مدريد براهيم دياز بوصفه القائد الجديد للمنظومة الهجومية، رغم أن أمامه الكثير لتعويضه ومصالحة الجماهير بعد إهداره ركلة جزاء ترجيحية على طريقة "بانينكا" كانت كفيلة بحسم اللقب الأفريقي في الملعب، قبل أن يمنح الاتحاد الأفريقي (كاف) اللقب للمغرب بقرار تأديبي لا يزال قيد الاستئناف.
وتنتظر رفاق دياز بداية نارية ومعقدة في المونديال عندما يصطدمون بالمنتخب البرازيلي في نيويورك يوم 13 يونيو/حزيران الحالي، في مباراة ستحدد مسار الفريق بالمجموعة الثالثة التي تضم أيضاً هايتي واسكتلندا، حيث يتطلع المغاربة العبور للأدوار الإقصائية وتكرار سيناريو إسقاط القوى العظمى، في مهمة تبدو أصعب هذه المرة بعدما فقد المنتخب عنصر المفاجأة الذي تسلح به قبل أربع سنوات.
💬 التعليقات (0)