f 𝕏 W
أردوغان يقلب المعادلة: لماذا تحتاج أوروبا إلى تركيا؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أردوغان يقلب المعادلة: لماذا تحتاج أوروبا إلى تركيا؟

ميزان العلاقة تغير فعلا، لكن هذا التغير لم يمنح أيا من الطرفين قدرة حقيقية على الاستغناء عن الآخر. فتركيا أصبحت أكبر من أن تدار بسياسة الاستبعاد، وأوروبا ما تزال أكبر من أن تُعامل بمنطق الاستغناء.

"إن حاجة أوروبا إلى تركيا اليوم أكبر من حاجة تركيا لأوروبا، فتركيا اليوم ليست نفسها القديمة والعالم لم يعد محصورا ضمن مجال نفوذ الدول الغربية"

بواسطة (الرئيس التركي رجب طيب أردوغان)

لعل من الطبيعي أن تصدر مثل هذه العبارة في ذروة توتر سياسي أو أثناء حملة انتخابية مشحونة بالشعارات والخطابات الحادة. بيد أن تكرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا المعنى أكثر من مرة خلال الفترة الماضية يوحي بأن الأمر يتجاوز حدود السجال السياسي اللحظي. فأنقرة تحاول اليوم تثبيت تصور جديد داخل النقاش الأوروبي يقوم على أن موازين الاعتماد المتبادل بين تركيا وأوروبا لم تعد كما كانت قبل عقد أو عقدين، وأن التحولات الأمنية والجيوسياسية المتسارعة أعادت رسم موقع تركيا داخل معادلات الأمن والدفاع والطاقة والهجرة في القارة الأوروبية ومحيطها الإقليمي.

يأتي هذا الخطاب بينما تعيش أوروبا واحدة من أكثر مراحلها الأمنية حساسية منذ نهاية الحرب الباردة. فالحرب الروسية الأوكرانية دفعت القارة إلى مراجعة أولوياتها الدفاعية، بينما تصاعد القلق حول مستقبل الالتزام الأمريكي بأمن الحلفاء، خاصة مع تزايد النقاش داخل الولايات المتحدة حول كلفة الدور الأمريكي في حماية أوروبا. وهنا برزت تركيا بوصفها دولة يصعب تجاوزها في حسابات الأمن الأوروبي بحكم موقعها الجغرافي وثقلها العسكري داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتشابك أدوارها الإقليمية.

إلا أن اللحظة التي أعادت فتح النقاش جاءت هذه المرة من بروكسل نفسها. ففي مايو/أيار 2025، استبعد الاتحاد الأوروبي مشاركة تركيا ضمن برنامج "العمل الأمني لأوروبا" (SAFE)، وهو أكبر مشروع تمويل دفاعي في تاريخه بميزانية تبلغ 150 مليار يورو (نحو 162 مليار دولار)، ويهدف لتقوية الصناعات الدفاعية وتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة. وبعد أقل من عام، تصاعد الجدل مجددا مع التوجهات الأوروبية الرامية إلى تقييد مشاركة تركيا في المكونات الدفاعية الحساسة ضمن برنامج "هورايزون أوروبا" للبحث والتطوير للفترة 2028-2034.

ورغم أن القرارات الأوروبية لم تتضمن صياغات قانونية تتحدث عن حظر تركي صريح، فإن البنية التي صُمِّمَت عليها هذه البرامج وضعت أنقرة عمليا خارج مركز المشروع الدفاعي والتكنولوجي الأوروبي الجديد. فبينما أتاح الاتحاد صيغ تعاون ومشاركة مرنة لدول من خارجه مثل كندا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، بقيت مشاركة تركيا محاطة بقيود سياسية وتنظيمية تعكس حجم التوتر وفقدان الثقة بين الجانبين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)