f 𝕏 W
فلسطين على مفترق تاريخي: صمود لا ينكسر وغضب يقترب من الانفجار

راية اف ام

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فلسطين على مفترق تاريخي: صمود لا ينكسر وغضب يقترب من الانفجار

لم يعد المشهد الفلسطيني مجرد أزمة سياسية عابرة أو جولة جديدة من الصراع مع الاحتلال، بل أصبح مواجهة مفتوحة بين شعب يتمسك بحقه في الحياة والحرية فوق أرضه، وبين مشروع احتلالي يسعى إلى فرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية والاستيطان والحصار والتجويع. ففي قطاع غزة، تتواصل الحرب الإسرائيلية بكل ما تحمله من قتل ودمار واستهداف للبنية التحتية ومقومات الحياة، ويسقط الشهداء يومياً في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني. وفي الضفة الغربية، تتصاعد اعتداءات المستوطنين تحت حماية قوا..

لم يعد المشهد الفلسطيني مجرد أزمة سياسية عابرة أو جولة جديدة من الصراع مع الاحتلال، بل أصبح مواجهة مفتوحة بين شعب يتمسك بحقه في الحياة والحرية فوق أرضه، وبين مشروع احتلالي يسعى إلى فرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية والاستيطان والحصار والتجويع.

ففي قطاع غزة، تتواصل الحرب الإسرائيلية بكل ما تحمله من قتل ودمار واستهداف للبنية التحتية ومقومات الحياة، ويسقط الشهداء يومياً في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني. وفي الضفة الغربية، تتصاعد اعتداءات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، بينما تتوسع المستوطنات وتتعمق سياسات القمع والاعتقال ومصادرة الأراضي، في محاولة واضحة لكسر إرادة الفلسطينيين وإخضاعهم للأمر الواقع.

وفي الوقت ذاته، تواصل إسرائيل استخدام أموال المقاصة كسلاح سياسي واقتصادي ضد الشعب الفلسطيني، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة واتساع دائرة المعاناة الاجتماعية. إن ما يجري ليس مجرد أزمة مالية، بل سياسة منظمة تهدف إلى إنهاك المجتمع الفلسطيني وإضعاف قدرته على الصمود والثبات.

أمام هذا الواقع المتفجر، يطرح الفلسطينيون سؤالاً مشروعاً: إلى أين تتجه الأوضاع؟ وهل أصبح الشعب الفلسطيني أقرب إلى انتفاضة ثالثة؟

لا أحد يستطيع تحديد موعد الانفجارات الشعبية الكبرى، لكن التاريخ يعلمنا أن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال لا تبقى صامتة إلى الأبد. وعندما تتراكم عوامل الظلم والقهر وانسداد الأفق السياسي وتتعاظم الاعتداءات على الإنسان والأرض والمقدسات، فإن احتمالات الانفجار الشعبي تصبح أكثر حضوراً من أي وقت مضى. وما نشهده اليوم من حالة غضب واحتقان وإحباط متزايد قد يكون مؤشراً على مرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال إذا استمرت السياسات الإسرائيلية الحالية دون رادع.

وفي هذه اللحظة الوطنية الحساسة، تكتسب مخرجات المؤتمر الثامن لحركة فتح أهمية استثنائية. فالشعب الفلسطيني لا ينتظر مجرد تغييرات تنظيمية أو إدارية، بل يتطلع إلى رؤية وطنية شاملة تعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، وتعزز الوحدة الداخلية، وتحصن الجبهة الوطنية في مواجهة أخطر التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية منذ عقود.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)