أفادت مصادر إعلامية دولية بأن التحقيقات الأولية في حادثة سقوط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز (F-15) جنوب غرب إيران تشير إلى إصابتها بصاروخ صيني الصنع. وأوضحت التقارير أن الهجوم الذي وقع خلال العمليات العسكرية الجارية، نُفذ بواسطة منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف، مما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط العسكرية الأمريكية حول فاعلية هذه الأسلحة ضد المقاتلات المتطورة.
وذكرت المصادر أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى احتمالية قيام بكين بتزويد طهران بأنظمة رادار متطورة توفر إنذاراً مبكراً بعيد المدى. وتتميز هذه الرادارات بقدرتها العالية على رصد الطائرات التي تعتمد تقنيات التخفي أو ما يعرف بـ 'الشبحية'، وهو ما قد يكون مهد الطريق لاستهداف المقاتلة الأمريكية بدقة رغم تحصيناتها التكنولوجية الكبيرة.
وحول المواصفات الفنية للسلاح المستخدم، بينت المعلومات أن الصاروخ يبلغ طوله نحو 2.2 متراً ويزن قرابة 18 كيلوغراماً، مما يجعله سهل التنقل والاستخدام الميداني. وتعتبر هذه النوعية من الصواريخ وسيلة منخفضة التكلفة لكنها شديدة الفعالية في تحييد الأهداف الجوية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، مما يشكل تهديداً مباشراً لسلاح الجو في مناطق النزاع.
ولا يزال الغموض يكتنف توقيت وصول هذه الأسلحة إلى الترسانة الإيرانية، حيث تجري الأجهزة المختصة تحقيقات مكثفة لمعرفة ما إذا كانت الشحنات قد وصلت مؤخراً. ويفحص المحققون فرضية أخرى تشير إلى أن هذه الصواريخ قد تكون جزءاً من مخزونات عسكرية قديمة تسلمتها إيران قبل سنوات طويلة ولم يتم رصدها سابقاً.
من جانبها، ردت السفارة الصينية في واشنطن ببيان رسمي أكدت فيه أن بكين تلتزم بأقصى درجات الحذر والمسؤولية فيما يتعلق بتصدير المعدات العسكرية الحساسة. وشدد المتحدث باسم السفارة على أن بلاده تمارس رقابة صارمة وشاملة وفقاً للقوانين المحلية والالتزامات الدولية المتعلقة بمراقبة الصادرات، نافياً وجود أي خروقات في هذا الصدد.
واختتمت السفارة الصينية تصريحاتها برفض قاطع لما وصفته بـ 'التشهير المغرض' والربط غير المستند إلى حقائق بين صادراتها العسكرية والقضايا الميدانية الشائكة. وأكدت بكين أن هذه الاتهامات تفتقر إلى الأدلة الملموسة وتأتي في سياق محاولات تشويه صورة السياسة الخارجية الصينية والتعاون التقني مع الدول الأخرى.
💬 التعليقات (0)