قلل المحللون الإسرائيليون، اليوم الإثنين، من الأهمية العسكرية لاحتلال الجيش الإسرائيلي لقلعة الشقيف في جنوب لبنان، في نهاية الأسبوع الماضي، وشددوا على أن لا تأثير لاحتلالها على مقاومة حزب الله للتوغل البري الإسرائيلي وأنه ليس من شأن ذلك أن يوقف إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه أهداف إسرائيلية.
وأشار قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق ورئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، تَمير هايمان، في الموقع الإلكتروني للقناة 12، إلى أن "هذا التصعيد ينبع من تعميق اجتياح الجيش الإسرائيلي ومن رد حزب الله الواسع عليه"، وأنه بعد احتلال القلعة "يستعد الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته باتجاه مدينة صور ووادي مرج عيون".
وأضاف أنه من الناحية التكتيكية، فإنه رغم أن الشقيف "تشكل منطقة مسيطرة ومطلة (على شمال إسرائيل)، والأهمية التي يوليها حزب الله لها يمنحها قيمة رمزية – إستراتيجية، لكن السؤال ما هو الهدف الإستراتيجي لتوسيع العملية؟ ورغم أن هذه منطقة تم إطلاق طائرات مسيرات ونيران منها باتجاه قواتنا، لكن يجب الإشارة إلى أن إطلاق النار يتم من مناطق أخرى كثيرة، وهذا الاحتلال لن يؤدي إلى إزالة الخطر".
ولفت هايمان إلى أن احتلال قلعة الشقيف من شأنه أن يعرقل المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن لأنه يشكل "إهانة للحكومة اللبنانية أمام مواطنيها إثر الضغط العسكري الإسرائيلي".
واعتبر أن هذا الاحتلال سيؤدي إلى ضغط على إيران كي تلين مواقفها في المفاوضات مع الولايات المتحدة، لأن إيران تطالب بشمل وقف إطلاق النار على لبنان، "وحقيقة أن حزب الله يفقد موارد وتتآكل مكانته في لبنان مع مرور الوقت، لكن المشكلة هي أن إسرائيل بذلك تربط بين الجبهتين، الأمر الذي يتناقض مع موقفها المبدئي بأن الملف اللبناني منفصل عن الملف الإيراني".
وادعى هايمان أن هدف آخر لاحتلال قلعة الشقيف هو أنه يشكل "حلا بنظر الحكومة والجيش الإسرائيلي للانتقادات الداخلية حول عدم وجود رد على عمليات حزب الله واستمرار إطلاق النار في شمال إسرائيل والغضب والإحباط الذي يدفع رؤساء السلطات المحلية والسكان في الشمال إلى ضائقة حقيقية. وهذه ضائقة تلزم بالعمل. وفي أعقاب الحقيقة أن إسرائيل مقيدة بإطلاق النار (بطلب أميركي)، فإن الرد من خلال توغل (في الشقيف) هو المخرج المتاح الوحيد".
💬 التعليقات (0)