في جنوب الضفة الغربية، لا يبدأ اليوم الدراسي بجرسٍ تقليدي، بل بخبر جديد عن إخطار هدم، أو بحركة آليات عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تقترب من مدرسة قائمة على أرض مهددة.
في هذه المناطق، لا يذهب الأطفال إلى مدارسهم مطمئنين، بل وهم يدركون أن الصف الذي يجلسون فيه اليوم قد لا يكون موجودًا غدًا.
84 مدرسة مهددة.. آلاف الطلبة على حافة فقدان التعليم الأرقام هنا ليست تفصيلًا، بل مفتاح لفهم حجم الكارثة الصامتة. فبحسب معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، تواجه 84 مدرسة فلسطينية أوامر هدم معلّقة، منها 55 مدرسة مهددة بالهدم الكامل و30 جزئيًا. وتخدم هذه المدارس نحو 12,855 طالبًا وطالبة، بينهم أكثر من 6,500 فتاة، ويعمل فيها أكثر من 1,000 معلم. أخبار ذات صلة حماس: تصاعد الهدم بالقدس جريمة جديدة لتهجير شعبنا "التعليم": استمرار التعليم الالكتروني للمدارس والجامعات
وفي تقديرات أخرى، تعاني أكثر من 50 مدرسة من تهديد مباشر، غالبيتها في مناطق "ج"، حيث تجعل القيود التخطيطية من البناء "جريمة" بحد ذاته. وتعني هذه الأرقام ببساطة أن آلاف الأطفال يتعلمون اليوم تحت احتمال فقدان مدارسهم في أي لحظة.
"مدرستنا ممكن تنهد بأي وقت" في إحدى مدارس مسافر يطا، يقول الطالب أحمد الهذالين (12 عامًا): "احنا بنحاول ندرس عادي… بس كل يوم بنفكر إذا رح يهدموا المدرسة".
هذا القلق ليس وهمًا، بل واقع مدعوم بالأرقام، إذ تشير معطيات رسمية إلى أن 53 مدرسة كانت مهددة بالهدم في أي لحظة، ما وضع مصير أكثر من 1,000 طالب في حالة عدم يقين دائم.
💬 التعليقات (0)