f 𝕏 W
“عايز حقي”…

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

“عايز حقي”…

الإثنين 01 يونيو 2026 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

يرسم الكاتب طارق عبد الجليل في قصته "عايز حقي”، (والتي تحولت إلى فيلم سينمائي) صورة دقيقة ومؤلمة لحال الناس، وخاصة الشباب، نتيجة العوز والفقر والحاجة التي أصابت المجتمع وأضعفت أركانه.ثم تجلت دقة المعالجة عند الكاتب عندما جسدها من خلال معرفة المواطن "الغلبان" المحتاج (صابر)، أن في الدستور مادة تتحدث عن الملكية العامة وحق كل مواطن فيها، فيقرر هذا المواطن العمل على حل ضائقته المالية عن طريق "بيع حقه" في تلك الملكية.إن الناظر لحال أمتنا اليوم، من مشرقها إلى مغربها، يجد أن جل أبنائها يعيشون في فقر وعوز مدقع. وقد انعكس هذا الحال سلبًا على كل مناحي وجوانب حياة الناس، ولا سيما فئة الشباب، أمل هذه الأمة ومستقبلها. هذا العنصر الحيوي من الأمة الذي ما زال يملك الطاقة والحيوية، يدفع ثمنًا غاليًا من أجل تأمين حاجاته وخاصة سني عمره، مما جعل هذه الفئة الهامة تائهة وغير قادرة على تحقيق أبسط متطلباتها.الحقيقة الدامغة هي أن بلادنا ليست فقيرة، وليست جدباء أو عقيمة في ثرواتها، بل الحقيقة الثابتة أن من يرعى شؤون هذه البلاد هم من أوجدوا واقع العوز والفقر بنهب الثروات، وإعطاء الامتيازات للدول الاستعمارية لترضى عنهم. فكان الطرف الذي يدفع الثمن هم أهل البلد. فأمتنا تكتوي بنار الفقر، وتتلظى على جمر الحرمان، وهي تملك من النعم ما يجعلها في قمة رغد العيش. إذاً، الناس في بلادنا يُحرَمون من نعم بلادهم بفعل فاعل وسياسة مقصودة، ولو أخذوا حقهم في الملكية العامة وحدها لكفتهم، ولأخرجت الناس من هذه الحالة المظلمة إلى حالة اليسر والاستقرار.ولما كان فقرنا وعوزنا وحالنا المأساوي المزري ليس نتاج "جنحة طارئة"، بل هو نتاج سياسات تهدف لإبقاء الناس يركضون خلف رغيف الخبز ولا يفكرون بسواه، وجب على الناس التحرك لانتزاع حقهم المسلوب انتزاعًا، والتحرر تحررًا كليًا يعيد السلطان للمبدأ والسيادة للأمة، لتعيش في أرقى درجات العيش الهانئ والرغيد.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)