f 𝕏 W
عيد تحت النار: غزة بين التهجير والتجويع وإعادة رسم الخريطة

أمد للاعلام

سياسة منذ 57 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عيد تحت النار: غزة بين التهجير والتجويع وإعادة رسم الخريطة

أمد/ لم يعد السؤال في غزة كم شهيداً سيسقط اليوم، بل أي منطقة ستكون الهدف التالي، ومن سيُجبر على النزوح مرة أخرى، وأين سيجد الناس مكاناً ينصبون فيه خيمة جديدة فوق ركام حياة لم يبق منها شيء.

حلّ عيد الأضحى هذا العام على قطاع غزة مثقلاً بالحزن والخوف والجوع. لم تكن هناك أسواق مكتظة، ولا أصوات أطفال ينتظرون ملابس العيد، ولا عائلات تستعد لاستقبال الأقارب. كان المشهد مختلفاً تماماً، طائرات في السماء، وقصف متواصل، وأخبار عن شهداء وجرحى، وعائلات تستعد لاحتمال نزوح جديد في أي لحظة.

في الليالي التي سبقت العيد وخلال أيامه، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق مختلفة من القطاع. قصف المنازل في مخيم الشاطئ ومدينة غزة لم يكن مجرد عملية عسكرية عابرة، بل جزءاً من سياسة متواصلة تقوم على التدمير الواسع للأحياء السكنية، وتحويل حياة السكان إلى جحيم يومي يدفعهم إلى الرحيل تحت وطأة الخوف وانعدام الأمان.

ما يجري اليوم يتجاوز فكرة الحرب التقليدية. فبعد أكثر من عامين ونصف العام من القتل والتدمير والحصار، بات واضحاً أن غزة تواجه مشروعاً لإعادة تشكيل واقعها الجغرافي والديموغرافي. الحديث الإسرائيلي المتكرر عن السيطرة على 70% من مساحة القطاع لا يمكن فصله عن واقع المناطق التي أصبحت بالفعل تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية. فهذه المناطق تحولت عملياً إلى أراضٍ خالية من سكانها، بعد أن أُجبر أهلها على النزوح مرات متتالية تحت القصف والتهديد.

السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا يعني الانتقال من السيطرة على 60% من القطاع إلى 70%؟ الجواب ليس في الأرقام، بل في البشر. وفي ظل التقديرات المتداولة، فإن ذلك يعني مناطق جديدة ستُفرغ من سكانها، وموجات نزوح إضافية، وآلاف العائلات التي ستغادر البريج والمغازي وأجزاء واسعة من شرق دير البلح وغيرها من المناطق التي يُخشى أن تكون الهدف المقبل للعمليات العسكرية. إنه توسيع لمساحة الفراغ السكاني أكثر مما هو توسيع لمساحة السيطرة العسكرية.

في الوقت نفسه، تتواصل سياسة التجويع والحصار باعتبارها وجهاً آخر للحرب. ويبدو أن هدف هذه السياسة يتجاوز الضغط المعيشي المباشر، ليصل إلى محاولة كسر إرادة الفلسطينيين واستنزاف قدرتهم على الصمود، عبر تحويل الجوع والعوز إلى أدوات حرب موازية للقصف والتدمير. فقد حُرم الفلسطينيون للعام الثالث على التوالي من أداء ركن الحج وشعيرة الأضحية، بعد أن منع الاحتلال إدخال عشرات آلاف رؤوس الماشية المخصصة للعيد. ولم يكن ذلك مجرد حرمان من شعيرة دينية، بل امتداداً لسياسة التجويع التي طالت مختلف جوانب الحياة، وحرمت مئات آلاف الأسر من مصدر غذاء كانت تنتظره في ظل المجاعة المتفاقمة وانهيار القدرة الشرائية وانعدام مصادر الدخل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)