كشفت تقارير بحثية عن إدراج بند جديد ومثير للجدل في نسخة مجلس النواب من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي (NDAA) لعام 2027، يهدف إلى دفع العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل نحو مستوى غير مسبوق من التكامل. وحذر خبراء من أن هذا التوجه يتجاوز مجرد تقديم المساعدات التقليدية التي بلغت قيمتها مئات المليارات منذ عقود، ليؤسس لشراكة عضوية في البنية التحتية العسكرية والصناعية.
تتضمن المادة 224 من المشروع، والتي عُرفت باسم 'مبادرة التعاون في تكنولوجيا الدفاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل'، إطاراً واسعاً للعمل المشترك في مجالات البحث والتطوير المتقدمة. ويهدف هذا البند إلى تعزيز الإنتاج المشترك للأسلحة واتفاقيات الترخيص، مما يربط المصالح الصناعية الدفاعية للبلدين بشكل وثيق يصعب فكه مستقبلاً.
أفادت مصادر بأن المبادرة تسعى لتوسيع التنسيق الثنائي ليشمل قطاعات التكنولوجيا الفائقة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والأنظمة الذاتية. كما تشمل الخطط المقترحة التعاون في مجالات الطاقة الموجهة والأمن السيبراني والتقنيات الحيوية، مما يضع إسرائيل في مرتبة متقدمة تقنياً ضمن المنظومة الدفاعية الأمريكية.
يشير مراقبون إلى أن التعاون القائم حالياً في مجال الدفاع الصاروخي سيتوسع ليشمل 'دمج الشبكات' و'دمج البيانات' العسكرية بشكل كامل. هذا المستوى من التنسيق سيتيح تبادلاً أوسع للمعلومات الاستخباراتية والعملياتية، مما يجعل الجيشين يعملان ضمن بيئة تقنية موحدة في العديد من الجوانب.
يرى باحثون أن هذا التكامل سيمنح الحكومة الإسرائيلية نفوذاً سياسياً إضافياً داخل الولايات المتحدة من خلال استثمارات ومرافق إنتاج مشتركة في ولايات أمريكية مختلفة. ومن شأن هذه المشاريع أن توفر فرص عمل محلية، مما يعزز الروابط بين تل أبيب وأعضاء الكونغرس الذين يمثلون تلك الدوائر الانتخابية المستفيدة اقتصادياً.
حذرت دراسات صادرة عن معاهد بحثية من أن التحول من نموذج المساعدات العسكرية التقليدي إلى نموذج التكامل المباشر قد يقلص من آليات الرقابة السياسية والدبلوماسية. هذا المسار قد ينقل العلاقة العسكرية إلى إطار أقل شفافية داخل منظومة المشتريات الدفاعية المعقدة، بعيداً عن المساءلة العلنية المعتادة.
💬 التعليقات (0)