يرى الكاتبان هاريس تارين في موقع ذا هيل الأمريكي وبينايفر نوروجي في صحيفة الغارديان البريطانية أن الهجوم المسلح على المركز الإسلامي في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا لم يكن مجرد حادث أمني معزول، بل يعكس تصاعدا مقلقا لخطاب الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة والغرب عموما.
ويشير تارين، وهو نائب رئيس قسم السياسات والبرمجة في مجلس الشؤون العامة الإسلامية، إلى أن الهجوم الذي وقع في 18 مايو/أيار وأسفر عن مقتل حارس أمن وشخصين آخرين جاء في ظل أجواء مشحونة بخطابات معادية للمسلمين. فبحسب الشرطة، عُثر على كتابات معادية للإسلام داخل سيارة المشتبه به، ما عزز فرضية الدافع القائم على الكراهية.
لكن الكاتب ينتقد ما يراه غيابا للحزم الرسمي في التعامل مع الحادث، لافتا إلى أن بعض الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سارعت إلى مهاجمة المسجد نفسه بدلا من التركيز على الجريمة. ويعتبر أن المسلمين الأمريكيين كانوا ينتظرون التضامن والحماية، لكنهم وجدوا أنفسهم مجددا في مواجهة حملات تشكيك وتحريض.
وتنقل نوروجي عن أوساط مسلمة في الولايات المتحدة حالة من القلق المتزايد بشأن سلامة دور العبادة والمدارس الإسلامية، مشيرة إلى أن كثيرين باتوا يتساءلون عما إذا كانت أماكن أخرى قد تتحول إلى أهداف للعنف مستقبلا.
وتؤكد نوروجي التي ترأس "مؤسسات المجتمع المفتوح" وهي مؤسسة حقوقية مقرها نيويورك ولها عدة فروع خارج أمريكا، أن الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية ليستا أزمتين منفصلتين، بل تتغذيان من مناخ سياسي وثقافي واحد يقوم على الخوف ونظريات المؤامرة وصناعة "العدو الداخلي".
وتوضح أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا قياسيا في كل من الكراهية ضد المسلمين ومعاداة السامية في العديد من الدول الغربية، خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بحروب الشرق الأوسط.
💬 التعليقات (0)