استهل الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع بحالة من الاستقرار النسبي، محاولاً التماسك بعد الخسائر التي مني بها الأسبوع الماضي. وتراقب الأسواق المالية العالمية عن كثب مسار المحادثات الدبلوماسية المتعلقة بالصراعات في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى البحث عن إشارات واضحة حول توجهات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 99.00 نقطة، وذلك بعد تراجع بلغت نسبته 0.4% خلال الأسبوع المنصرم. ويأتي هذا الهدوء الحذر في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية وتأثيرها المباشر على سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
وفي سوق العملات الأجنبية، شهد اليورو تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.08% ليصل إلى مستوى 1.165 دولار، بينما انخفض الين الياباني بنفس النسبة ليتم تداوله عند 159.41 للدولار. كما لم ينجُ الجنيه الإسترليني من موجة التراجع الطفيفة، حيث هبط بنسبة 0.07% مسجلاً 1.3449 دولار في التعاملات المبكرة.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد صدور أوامر عسكرية إسرائيلية بزيادة التوغل في الأراضي اللبنانية ضمن المواجهة المستمرة مع حزب الله. وتخشى الأوساط الاقتصادية أن يؤدي هذا التصعيد إلى اضطرابات في حركة الملاحة البحرية، خاصة في المناطق الحيوية لنقل الخام.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه بصدد اتخاذ قرار وشيك يتعلق بمقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة في الأسواق. وتأمل المصادر الاقتصادية أن تسفر هذه التحركات عن فتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط، مما قد يساهم في تهدئة أسعار الطاقة التي تلهب التضخم.
وتتجه أنظار المستثمرين في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مايو، والذي يعد مؤشراً حاسماً لمجلس الاحتياطي الاتحادي. ويشير مسؤولو البنك المركزي الأمريكي إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا ما تسببت الحرب في تسريع وتيرة التضخم المرتفعة أصلاً.
💬 التعليقات (0)