تشهد الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترمب موجة غير مسبوقة من مغادرة المحامين الحكوميين، وفق بيانات حللتها صحيفة نيويورك تايمز، مما أدى إلى نقص حاد في الكوادر القانونية داخل عدد من المؤسسات الفيدرالية وأثار تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ سياساتها والدفاع عنها أمام المحاكم.
وتشير البيانات التي حللتها نيويورك تايمز إلى أن أكثر من 10 آلاف محام غادروا الوظائف الحكومية منذ بداية عام 2025، أي ما يعادل نحو خُمس المحامين العاملين في الحكومة الفيدرالية بنهاية عام 2024.
وبحلول مارس/آذار 2026، انخفض عدد المحامين المدنيين العاملين لدى الحكومة إلى نحو 37 ألفا، أي أقل بنسبة 17% مقارنة بالفترة السابقة.
ويرجع هذا التراجع إلى مزيج من التقاعد الطبيعي، والاستقالات الطوعية، وعمليات التسريح الواسعة، إضافة إلى مغادرة عدد من المحامين الذين اعترضوا على سياسات الإدارة الجديدة أو طريقة تطبيقها. ويرى مراقبون أن هذه التطورات أضعفت جاذبية الخدمة الحكومية التي كانت تُعد لعقود وجهة مرموقة للمحامين الراغبين في العمل العام.
كانت وزارة العدل الأكثر تضررا من حيث أعداد المحامين المغادرين، إذ فقدت أكثر من ألفي محام، بينما سجلت وزارة التعليم أكبر نسبة تراجع بعد أن خسرت أكثر من نصف كوادرها القانونية. كما شهدت وزارات الإسكان والعمل والطاقة والصحة والزراعة انخفاضات كبيرة في أعداد المحامين.
في المقابل، كانت وزارة الأمن الداخلي الجهة الكبرى الوحيدة التي زاد فيها عدد المحامين، مدفوعة بتنامي القضايا المرتبطة بسياسات الهجرة والترحيل الجماعي التي تتبناها إدارة ترمب.
💬 التعليقات (0)