كشفت تصريحات إسرائيلية جديدة عن جانب من الكواليس المغلقة التي سبقت الهجوم الإسرائيلي على إيران، في وقت تصاعد فيه نقاش داخلي آخر حول طبيعة القوة العسكرية الإسرائيلية، وما إذا كانت تل أبيب بالغت في الاعتماد على سلاح الجو على حساب القوات البرية والأنظمة الحديثة.
ففي رواية لافتة، كشف وزير النقب والجليل إسحق فاسرلاوف تفاصيل من داخل جلسة الكابينت التي سبقت تنفيذ الضربة ضد إيران، واصفًا اللحظات الأولى بأنها بدت هادئة واعتيادية، قبل أن تتحول فجأة إلى واحدة من أكثر جلسات القرار حساسية في تاريخ إسرائيل.
وبحسب ما نقلته “إسرائيل اليوم” و“القناة السابعة”، قال فاسرلاوف إن الوزراء استُدعوا إلى اجتماع بدا في البداية كأنه مخصص لملف آخر، من دون إبلاغهم مسبقًا بأن النقاش سيتحول إلى قرار بشأن عملية عسكرية واسعة ضد إيران. لكنه أوضح أن الجلسة بدأت بعرض أمني حول تقدم إيران في المجالين النووي والصاروخي، قبل أن يقطع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو النقاش ويعلن أن “القنابل الأولى ستسقط في طهران قرابة الساعة 2:30”.
وفق رواية فاسرلاوف، لم يكن الوزراء يدركون في البداية أن إسرائيل تقف على أعتاب عملية عسكرية بهذا الحجم. وقال إن إدراك حقيقة القرار وقع عليه “كالقنبلة”، بعدما اتضح أن الأمر لا يتعلق بمجرد نقاش تحذيري عن إيران، بل بعملية تشمل، بحسب ما رواه، ضرب منشآت نووية واستهداف شخصيات مركزية في البرنامج الإيراني والحرس الثوري.
وأشار فاسرلاوف إلى أن رئيس الأركان أكد خلال الجلسة موعد بدء الهجوم، بالتزامن مع تفعيل إنذارات داخل إسرائيل وإصدار تعليمات للجبهة الداخلية، ما ضاعف الشعور بأن القرار انتقل من مستوى التقدير النظري إلى لحظة التنفيذ الفعلي.
تقديرات ثقيلة: مئات القتلى في الضربة الأولى
💬 التعليقات (0)