أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أن الحركة ما تزال تحتفظ بقدرتها التنظيمية والعسكرية رغم الخسائر التي تكبدتها خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، معتبراً أن استشهاد عدد من قادتها لا يعكس حالة ضعف أو انهيار كما يروج خصومها، فيما شن هجوماً حاداً على المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، متهماً إياه بتبني الرواية الإسرائيلية والإسهام في تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، رفض حمدان ما يتردد بشأن تعرض الحركة لاختراقات واسعة أو دخولها مرحلة من الضعف بعد استهداف عدد من كبار قادتها العسكريين والسياسيين خلال الأشهر الماضية، مشدداً على أن ما تتعرض له الحركة يندرج ضمن طبيعة الحروب والصراعات الممتدة.
وقال إن حماس تخوض منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرباً قاسية دفعت خلالها ثمناً باهظاً من قادتها وكوادرها على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والتنظيمية، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى انهيار بنيتها أو إضعاف قدرتها على مواصلة العمل، مضيفاً أن الحركة اعتادت عبر تاريخها على تعويض خسائرها القيادية بسرعة.
وأشار إلى أن استشهاد القادة أثناء أداء مهامهم الميدانية يمثل، بحسب تعبيره، دليلاً على انخراطهم المباشر في إدارة المعركة وليس على وجود خلل في بنية الحركة، مستشهداً بتجربة اغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وخليفته عبد العزيز الرنتيسي عام 2004، حين توقع كثيرون نهاية الحركة قبل أن تستمر في التوسع وتعزيز حضورها.
وفي الملف الفلسطيني الداخلي، جدد حمدان دعوة حركة فتح إلى الانخراط في مشروع وطني مشترك يهدف إلى مواجهة الاحتلال وتوحيد الجهود الفلسطينية، معتبراً أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية تمثل أحد أبرز أسباب تعثر المصالحة الفلسطينية واستمرار الفجوة بين الحركتين.
وأوضح أن حماس وجهت رسالة تهنئة إلى قيادة فتح عقب انعقاد مؤتمرها الثامن، متضمنة دعوة لعقد لقاء قيادي يهدف إلى بلورة برنامج وطني موحد، مؤكداً أن الحركة لا تزال تعتبر الشراكة الوطنية خياراً إستراتيجياً وتسعى إلى تحقيقه مع مختلف الفصائل الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)